﴿وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى﴾ أي: فتآمر فرعون وقومه حينئذ في أمر موسى وقصدوا طلبه وقتله، فجاء رجل وهو " خربيل " مؤمن آل فرعون، وهو النجار.
وقيل: شمعون (١).
﴿يَسْعَى﴾ على رجليه سريعًا.
وقيل: يعدوا، وكان ابن عم فرعون (٢).
﴿قَالَ يَا مُوسَى إِن الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ﴾ يتشاورون في قتلك افتعل من الأمر. وقيل: يهمون بقتلك.
الزجاج: يأمر بعضهم بعضًا بقتلك (٣). وقيل: يدبرون الأمر في قتلك (٤).
﴿فَاخْرُجْ﴾ من المدينة.
﴿إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ (٢٠)﴾ أي: ناصح لك من الناصحين، لأنه لا يتقدم الصلة على الموصوف.
﴿فَخَرَجَ مِنْهَا﴾ أي: فخرج موسى من المدينة بعد إنذار الرجل إياه.
﴿خَائِفًا﴾ على نفسه من آل فرعون.
﴿يَتَرَقَّبُ﴾ ينتظر هل يلحقه طلب فيؤخذ. وقيل: معنى ﴿يَتَرَقَّبُ﴾: يلتفت (٥). وقيل: يترقب أن يضل السبيل (٦).
﴿قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٢١)﴾ خلصني واجعلني بحيث أفوتهم ولا يلحقونني، مشتق من النجوة وهو: المكان الذي لا يناله كل أحد.
﴿وَلَمَّا تَوَجَّهَ﴾ قصد بوجهه، والتَّوجه: الإقبال على الشيء.
﴿تِلْقَاءَ﴾ مقابلة، وهو مصدر من لقيت جعل ظرفًا كبين فإنه مصدر جُعل ظرفًا.
(١) انظر: معالم التنزيل (٦/ ١٩٨)، ولا فائدة من معرفة اسمه، والأكثر على القول الأول.
(٢) قاله الكلبي.
انظر: النكت والعيون (٤/ ٢٤٤).
(٣) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٠٤).
(٤) في ب " بقتلك "، وانظر: معاني القرآن للنحاس (٥/ ١٧٠).
(٥) حكاه النحاس في إعراب القرآن (٣/ ٢٣٣).
(٦) لم أقف عليه، والله أعلم.