تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن محمد بن كعب قال: " كان معسكره مائة فرسخ رُبع للإنس، ورُبع للجن، ورُبع للطير، ورُبع للوحش " (١).

والوَزَع: المنع، ومنه: لابد للناس من وزعة.

وقيل: من التفريق ومنه التوزيع، والناس أوزاع أي: متفرقون (٢).

﴿حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ﴾ ساروا حتى إذا بلغوا وادي النمل وهو وادٍ بالشام عند الجمهور (٣).

وروى الثعلبي أن سليمان مر بوادي السدير وادٍ من الطائف فأتى على وادى النمل (٤). ومعنى وادى النمل: يكثر فيه النمل، كما تقول بلاد التمر، وبلاد الثلج إذا كثر فيها ذلك. وذكر الزجاج أن تلك النمل كانت كالذباب (٥).

الشعبي: كانت النملة التي فهم سليمان كلامها ذات جناحين، وكانت من الطير فلذلك علم منطقها (٦).

مقاتل: سمع كلامها من ثلاثه أميال حملت الريح إليه (٧).

(١) انظر: تفسير الوسيط للواحدي (٣/ ٣٧٢).

(٢) وهو معنى كلام قتادة كما في النكت والعيون (٤/ ١٩٩).

(٣) انظر: تفسير أبي الليث السمرقندي (٢/ ٤٩١)، زاد المسير (٦/ ١٦١)، البحر المحيط (٧/ ٥٨).

وفي معجم البلدان (١/ ٥١٩) هو بين بيت جبرين وعسقلان.

قال ابن كثير في تفسيره (٣/ ٣٧١) " ومن قال من المفسرين إن هذا الوادي كان بأرض الشام أوبغيره، وإن هذه النملة كانت ذات جناحين كالذباب أو غير ذلك من الأقاويل فلا حاصل لها".

(٤) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٧/ ١٩٧)، معالم التنزيل البغوي (٦/ ١٥٠).

(٥) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ٨٥).

وأخرج ابن جرير في تفسيره (١٨/ ٢٨) عن نوف البكالي قال: " كان نمل سليمان بن داود مثل الذئاب ". قال عنه ابن كثير في تفسيره (٣/ ٣٧١) " هو تصحيف وإنما هو بالباء الموحدة ".

(٦) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (٩/ ٢٨٥٧).

(٧) انظر: تفسير مقاتل (٢/ ٤٧٢).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٨٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٨٨٢