﴿وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ﴾ النطق استعارة في غير بني آدم وحَسُنَ ها هنا لأن سليمان فهم معنى صوت الطير فجرى في حقه مجرى النطق.
وقيل: كانت الطير تكلمه معجزة له كقصة الهدهد (١).
وقيل: يجوز أن يُسمى صوت الطير منطقا لأن لبعضها كلامًا مفهومًا كالببغاء والطوطي (٢).
وقيل: لما فهم مرادها بأصواتها سمي منطقًا (٣).
﴿وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أي: علم كل شيء احتجنا إليه.
وقيل: من كل شيء يؤتى الأنبياء (٤).
وقيل: من كل شيء يطلبه طالب حاجة (٥).
وقيل: من كل شيء من الخيرات (٦).
وقيل: فهم ما يسبح به الطير فحسب (٧).
وقيل: من كل شيء يوتى البشر (٨).
﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ (١٦)﴾ لا يخفى على أحد.
﴿وَحُشِرَ﴾ جمع. ﴿لِسُلَيْمَانَ﴾ في مسيره. ﴿جُنُودُهُ﴾ جَمْعُ جند.
المبرد: الجند لا يجمع، وإنما قال الجنود لاختلاف أجناس عساكره (٩).
﴿مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (١٧)﴾ أي: وعليهم وزعة يحبس أولهم على آخرهم أي: يدفع أخراهم ويوقف أولاهم ليتلاحقوا وكان سليمن - عليه السلام - يسير فيهم ليكون أهيب له.
(١) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ٢٥).
(٢) انظر: معالم التنزيل (٦/ ١٤٨).
والطوطي هو الباشق أو الخفاش.
انظر: لسان العرب (٨/ ٢١٩)، القاموس المحيط (٨٧٤)، مادة: طوط.
(٣) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٤٩١).
(٤) حكاه الزجاج في معاني القرآن (٤/ ٨٥).
(٥) لم أقف عليه، والله أعلم.
(٦) حكاه ابن جرير في جامع البيان (١٨/ ٢٥).
(٧) انظر: إعراب القرآن للنحاس (٣/ ٢٠١).
(٨) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ٨٥).
(٩) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٨٤٥).