والثالث: هذا اعتراض بين العطف والمعطوف، والتقدير: (لا يخاف لدي المرسلون وادخل يدك في جيبك).
وقيل: إلا بمعنى (ولا)، وهو بعيد (١).
﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾ وكان مِدْرَعةُ صُوفٍ لا كم لها (٢).
وقيل: في جيبك أي: قميصك لأنه يُجَاب (٣) أي: يُقْطَع (٤).
﴿تَخْرُجْ بَيْضَاءَ﴾ لها شعاع كشعاع الشمس.
﴿مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ برص وآفة. قيل: كانت إحدى يديه بيضاء.
وقيل: كلتا يديه بيضاوان (٥).
﴿فِي تِسْعِ﴾ في جملة تسع آيات. وقيل: من تسع آيات تعطى تمامها (٦).
وقيل: مع تسع آيات، وهذا ضعيف لأن الآيات تصير عشرًا، وقد جاء في الأخرى
﴿وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آَيَاتٍ﴾ [الإسراء: ١٠١].
وقيل: اليد والعصا غير التسع فإنها كانت بمصر وهذه بالشام (٧).
﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ﴾ أي: مبعوثًا إلى فرعون، أو مرسلا فحذف لأن أول الكلام دل عليه.
﴿إِنَّهُمْ﴾ فرعون وقومه.
(١) انظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ٢٨٧)، إعراب القرآن للنحاس (٣/ ٢٠٠).
(٢) قال في لسان العرب: " الدُّرّاعة والمِدْرَع: ضرب من الثياب، وقيل هي جبة مشقوقة المقدم، والمِدْرَعة ضرب آخر ولا تكون إلا من الصوف خاصة ".
(٣) في ب: " لأنه يخاف " وهو تصحيف، والجَبُ: القطع، ومنه قولهم: بعير أجَب أي مقطوع السنام.
انظر: المفردات للراغب (١٨٢).
(٤) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ٨٤).
(٥) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٨٤٤).
وهو قول ضعيف، والذي عليه المفسرون أنها يد واحدة.
(٦) قاله الزجاج في معاني القرآن (٤/ ٨٤)، وبه قال المفسرون.
(٧) ينظر: الكشف والبيان للثعلبي (٧/ ١٩٢)، معالم التنزيل (٥/ ١٣٣)، زاد المسير (٥/ ٩٢).