المبرد: المسحر: السُّوقَة الذي ليس بملك (١).
قتادة: من الساحرين (٢)، وفيه نظر (٣).
﴿مَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا فَأْتِ بِآَيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (١٥٤)﴾ في دعواك.
﴿قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ﴾ الآية فيها أنها خرجت من صخرة وهي حامل فلم يؤمنوا. فشدد عليهم فقال: ﴿لَهَا شِرْبٌ﴾ حظ ونصيب من الله.
﴿وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (١٥٥)﴾ لا تزاحموها في الشرب ولا تزاحمكم فيه.
﴿وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ﴾ بعقر وإهلاك.
﴿فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٥٦)﴾ عقرها قُذار بن سالف.
﴿فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ (١٥٧)﴾ على عقرها حين رأو العذاب.
والعَقْرُ: ضرب الساق بالسيف وما يجري مجراه (٤).
وقيل: العقر الجرح (٥).
وقيل: أتاهم صالح بالمعجزات فآمنوا به فلما مات اتردوا ثم أحياه الله فبعثه ثانيًا إليهم فكذبوه فأتاهم بالناقة (٦).
(١) قاله الكلبي.
انظر: النكت والعيون (٤/ ١٨٤).
(٢) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٧/ ٦٢٥).
(٣) والصواب أن مرادهم: إنما أنت مخلوق تأكل وتشرب مثلنا، ولست ربًا ولا مَلَكًَا، ولا تصلح أن تكون رسولًا، ويؤيده الآية التي بعدها.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٦٢٦)، المحرر لابن عطية (٤/ ٢٤٠).
(٤) عَقَرْتُ النَّخْل: قطعته من أصله، وعقرت البعير: نحرته، وعقرت البعير والفرس بالسيف فانعقر أي: ضربت قوائمه، وعقره جرحه، وامرأة عاقر لاتحبل كأنها تعقر ماء الفحل، ورجل عاقر لايولد له.
انظر: المفردات (٥٧٧)، مادة: عقر، مختار الصحاح (١٩٨)، القاموس المحيط (٥٦٩)، مادة: عقر.
(٥) انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (٧/ ٢٤٠).
(٦) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٨٣٦).