تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: هم قوم كذبوا نبيًا أتاهم فحبسوه في بئر ووضعوا على رأس البئر صخرة عظيمة لا يقدر على حملها إلا جماعة من الناس، وقد كان آمن به من بين الجميع عبدًا أسود، وكان العبد يأتي الجبل ويحتطب على ظهره ويبيع الحزمة ويشتري بثمنها طعامًا ثم يأتي به البئر فيلقي إليه الطعام من خروق الصخرة فكان على ذلك سنين ثم إن الله تعالى أهلك القوم وأرسل ملكًا فرفع الحجر وأخرج النبي من البئر، وقيل: بل الأسود عالج الصخرة فقواه الله لرفعها فرفعها وألقى حبلًا إليه واستخرجه من البئر، فأوحى الله إلى ذلك النبي أنه يكون رفيقه في الجنة، وعن النبي ﷺ أنه قال": إن أول الناس دخولًا في الجنة لعبد أسود يريد هذا العبد" (١).

وقيل: قوم ألقوا نبيهم في البئر وأرسلوا عليه التراب فرسوه بالتراب أي: دَسُّوه (٢).

وقيل: قوم أُرسل إليهم نبي فأكلوه (٣).

محمد بن مروان (٤): كان قوم نسائهم ساحقات (٥).

وقيل: الرس ماء ونخل لبني أسد، حكاه القفال (٦).

(١) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٧/ ٤٥٤) مطولًا عن محمد بن كعب القرضي مرفوعًا، وذكره الثعلبي في الكشف والبيان (٧/ ١٣٤)، ورجح ابن كثير في تفسيره (٣/ ٣٣١) إرساله، قال: "وفيه غرابة ونكارة ولعل فيه إدراجًا".

(٢) حكاه في النكت والعيون (٤/ ١٤٥) عن عكرمة.

(٣) حكاه في النكت والعيون (٤/ ١٤٦) عن الكلبي.

(٤) محمد بن مروان بن عبد الله المعروف بالسدي الصغير، روى عن الأعمش ومحمد بن السائب الكلبي، وهو كذاب، ضعفه ابن معين وأبوحاتم، وقال ابن جرير "لايحتج بحديثه".

انظر: الكامل في ضعفاء الرجال للجرجاني (٦/ ٢٦٣)، الضعفاء الكبير للعقيلي (٤/ ١٣٦).

(٥) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٧/ ١٣٨).

(٦) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٨١٦).

القفال، محمد بن علي بن إسماعيل، أبو بكر الشاشي المعروف بالقفال الكبير، أحد أعلام المذهب الشافعي، كان إمام عصره بما وراء النهر، فقيهًا، محدثًا، مفسرًا، أصوليًا، لغويًا، صنف التفسير الكبير، دلائل النبوة، محاسن الشريعة، توفي بالشاش سنة خمس وستين، وقيل: ست وستين وثلاثمائة.

انظر: سير أعلام النبلاء (١٦/ ٢٨٣)، طبقات المفسرين للداوودي (٢/ ١٩٨) ..

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٧٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٧٨١