تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ﴾ [القارعة: ٤] لا يتجه لجهة واحدة (١)، وقوله ﴿شَرٌّ مَكَانًا﴾ أي: من المؤمنين في الدنيا، ويحتمل شر مكانًا ممن في مكانه شر؛ إذ ليس في مكان المؤمنين شر، ﴿وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾ عن الصواب في الدنيا.

﴿وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾ أي: كما آتينا محمدًا ﷺ القرآن آتينا موسى التوراة.

﴿وَجَعَلْنَا مَعَهُ﴾ أي: وأرسلنا معه. ﴿أَخَاهُ هَارُونَ﴾ عطف بيان أو بدل.

﴿وَزِيرًا﴾ فعيل بمعنى مفاعل كنديم وأكيل، وقد سبق، قال:

وكان أخي ركني وكان مؤازري ... ففارقني ركني ومات وزيري (٢).

أي: مؤازري ومعيني.

﴿فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا﴾ يعني: قبطًا قوم فرعون.

﴿فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا﴾ أي: فذهبا إلى القوم فلم يؤمنوا بهما، ﴿فَدَمَّرْنَاهُمْ﴾ فأهلكناهم أشد الإهلاك، وأصله كسر الشيء على وجهٍ لا يَقْبَلُ بعده إصلاحًا، والدمار: الاستئصال بالهلاك، والدُّمور: الدخول بالمكروه.

ابن عيسى: التدمير الإهلاك بأمر عجيب (٣).

﴿وَقَوْمَ نُوحٍ﴾ أي: أهلكنا قوم نوح، وقيل: هو عطف على (دمرناهم)، وقيل: نصب بـ ﴿أَغْرَقْنَاهُمْ﴾ كما تقول زيدًا ضربته.

﴿لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ﴾ يعني: نوحًا وإدريس وآدم، وقيل: جمع لأن من كذب رسولًا فقد كذب الرسل (٤).

وقيل: الرسل: نوح، والملائكة الذين كانوا يأتونه بالوحي (٥).

(١) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٨١٥).

(٢) لم أقف على قائله، والله أعلم.

(٣) لم أقف عليه، والله أعلم.

(٤) حكاه الزجاج في معاني القرآن (٤/ ٥٣).

(٥) انظر: معاني القرآن للنحاس (٥/ ٢٦).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٧٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٧٧٨