وقيل: من مستقر الكفار ومنازلهم في الدنيا، ويحتمل خير مستقرًا وأحسن مقيلًا ممن في مستقره ومقيله خير (١).
وقيل: كلاهما خير وحَسَن لأن حكمة الله اقتضت ذلك، فعلى هذا يكون للتفضيل، وقيل: (أحسن) بمعنى أنفع (٢).
وقيل: المستقر في الجنة، والمقيل دونها (٣).
﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ﴾ أي: تتشقق، فحذف التاء عند بعضهم تخفيفًا وأدغم عند بعضهم (٤)، والسماء تنشقق يوم القيامة (٥) لقوله ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ [الانشقاق: ١] وهي تتشقق سماءً سماءً.
قوله ﴿بِالْغَمَامِ﴾ قيل: هو الغمام الذي نراه في السماء (٦) يعني: السحاب، فيكون الباء للحال أي: متغيمة (٧).
وقيل: مع الغمام، وقيل: على الغمام، وقال بعضهم: الغمام هاهنا هو الذي ذُكر في سورة البقرة ﴿يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ﴾ [البقرة: ٢١٠] فهذا فوق السماء السابعة فيكون الباء بمعنى عن أي: تتشقق السماء عن الغمام لنزول الرب سبحانه والملائكة (٨)، وعن ابن عمر رضي الله عنهما: يهبط الله حين يهبط وبينه وبين خلقه سبعون ألف حجاب منها النور، والظلمة، والماء، فيصوت الله في تلك الظلمة صوتًا تنخلع له القلوب (٩).
(١) انظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ٢٦٧).
(٢) لم أقف عليه، والله أعلم.
(٣) حكاه في النكت والعيون (٤/ ١٤١) عن ابن سنان.
(٤) قرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر (ويو تشَّقَّق) بالتشديد، وقرأ الباقون بالتخفيف.
انظر: الحجة لأبي علي الفارسي (٥/ ٣٤٠).
(٥) في أ: "والسماء تشقق في القيامة"، بغير "يوم".
(٦) في ب: "في الهواء".
(٧) انظر: النكت والعيون (٤/ ١٤٢).
(٨) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٤٣٨).
(٩) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٧/ ٤٣٧).