تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أَوْ نَرَى رَبَّنَا﴾ أو يظهر لنا ربنا فيقول إنه رسولي فاتبعوه.

وقيل: سألوا الملائكة رسلًا بدلًا من محمد (١).

﴿لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ تعظموا عن الإيمان حيث أرادوا لأنفسهم الرسل من الملائكة ورؤية الرب.

وقيل: معناه: اجترؤوا على الله اجتراءً كثيرًا في طلب الرؤية (٢).

﴿وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا﴾ أفرطوا في الفساد، وقيل: العتو الخروج إلى أفحش الظلم، وفيه لغتان: العتو والعتي (٣).

﴿يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ﴾ وهو يوم الموت، وقيل: يوم البعث (٤)، أي: لا يرونهم بشيء يسرهم بل ينعون إليهم أنفسهم ويخبرونهم بعذاب أليم، ﴿يَوْمَ﴾ منصوب بفعل مقدر أي: اذكر، أوبفعل مضمر دل عليه ﴿لَا بُشْرَى﴾ وهو يحزنون ولا ينتصب بـ ﴿يَرَوْنَ﴾ لأن المضاف إليه لا يعمل في المضاف ولا يعمل فيه ﴿بُشْرَى﴾ لأن ما بُني مع لا لا يعمل فيما قبله ولأن المصدر لا يعمل فيما قبله.

﴿وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ ويقول الملائكة لهم: جُعل البشرى عليكم حرامًا محرمًا، والمحجور تأكيد.

وقيل: كان في أول الدهر إذا أراد الرجل حرمان غيره شيئًا يسأله أو يطمع فيه يقول ﴿حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ فيعلم السائل أنه لا يريد أن يعطيه (٥).

(١) انظر: معالم التنزيل (٦/ ٧٨).

(٢) انظر: النكت والعيون (٤/ ١٤٠).

(٣) انظر: العين للخليل بن أحمد (٢/ ٢٢٦)، المفردات للراغب (٥٤٦).

(٤) قاله مجاهد.

انظر: النكت والعيون (٤/ ١٤٠).

(٥) قاله ابن جريج.

انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٤٢٩).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٧٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٧٦٧