تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ليأكلون الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ﴾ أي: لِطَلَبِ المعاش هذا تسلية للنبي ﷺ على قولهم ﴿مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ﴾ [الفرقان: ٧] أي: كل الرسل هذه حالتهم.

﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً﴾ كل الناس مبتلى بعضهم ببعض الفقير بالغني، والمريض بالصحيح، والفتنة: البلية، والفتنة الاختبار.

ابن عيسى: الفتنة: شدة في التعبد يظهر بها ما في العبد من خير أو شر (١).

وقيل: ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ﴾ أي: الأنبياء لبعض الأمم ﴿فِتْنَةً﴾ محنة (٢).

﴿أَتَصْبِرُونَ﴾ قيل: تقديره: أتصبرون أم لا تصبرون (٣).

وقيل: استفهام بمعنى الأمر، أي: اصبروا (٤).

وقيل: أتصبرون على هذا فيكون لكم الجنة (٥).

﴿وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾ عالمًا بما يكون منكم، وقيل: نزلت في أصحاب رسول الله

ﷺ حين قالت قريش: انظروا إلى أصحاب رسول الله هم موالينا وعبيدنا (٦).

﴿وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا﴾ لا يطمعون في الثواب على الأعمال، والرَّجَاء: ترقب الخير، ورجا، ورَجِيَ، وارتجى بمعنى، ورجَيْتُ غيري في كذا.

وقيل: ﴿لَا يَرْجُونَ﴾ لا يخافون لقاء الله لأنهم لا يؤمنون بالبعث، يعني: أهل مكة (٧).

﴿لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ﴾ فيخبرونا بصدق ما يقوله محمد.

(١) انظر: النكت والعيون (٤/ ١٣٨).

(٢) انظر: المصدر السابق (٤/ ١٣٨).

(٣) حكاه الفراء في معاني القرآن (٢/ ٢٦٥).

(٤) انظر: معاني القرىن للزجاج (٤/ ٤٩)، الوسيط للواحدي (٣/ ٣٣٧).

(٥) حكاه الزجاج في معاني القرآن (٤/ ٤٩).

(٦) انظر: تفسير مقاتل (٢/ ٤٣٣).

(٧) حكاه الفراء في معاني القرآن (٢/ ٢٦٥).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٧٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٧٦٦