وقيل: بيوت أولادكم، ثم نزَّل بيوت الأولاد منزلة بيوت الآباء لقوله ﷺ "أنت ومالك لأبيك" (١)، ولهذا لم يذكر الأولاد في الآية (٢).
وقيل: بيوت أزواجكم لاجتماع الكل فيها (٣).
وقيل: بيوتكم التي تسكنونها خدمة واتصالًا بأربابها (٤)، ويحتمل أن المعنى: لاحرج عليكم في الأكل من بيوت المذكورين كما لاحرج عليكم في أكلكم من بيوتكم مثل ما تقول: أكلك من دارك أو من دار صديقك واحد، والله أعلم.
﴿أَوْ بُيُوتِ آَبَاءَكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ﴾ جمع مِفْتَح وهو ما يُفتح به المغلق وكذلك المفتاح.
ابن عباس، رضي الله عنهما: هو وكيل الرجل له أن يتناول من التمر ويشرب من اللبن (٥).
قتادة: يعني العبد؛ لأن ماله لك (٦).
مجاهد: خزائن بيوتكم إذا ملكتم مفاتيحها (٧).
(١) أخرجه ابن حبان في صحيحه (٢/ ١٤٢، باب: حق الوالدين، ح: ٤١٠) عن عائشة رضي الله عنها، وأخرجه أبو داود في سننه (٢/ ٣١١، باب: في الرجل يأكل من مال ولده، ح: ٣٥٣٠) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وابن ماجة في سننه (٢/ ٧٦٩، باب: مال للرجل من مال ولده، ح: ٢٢٩١) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.
(٢) انظر: النكت والعيون (٤/ ١٢٣).
(٣) انظر: تفسير غريب القرآن لابن قتيبة (٣٠٨).
(٤) انظر: النكت والعيون (٤/ ١٢٣).
(٥) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٧/ ٣٧٠).
(٦) انظر: النكت والعيون (٤/ ١٢٤).
(٧) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٣٧١).