تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمري، ﴿وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ أي: لا تأخذوا المال وتحكموا بخلاف الحق، والثمن القليل جميع الدنيا.

﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (٤٤)﴾.

﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ﴾ قضينا على اليهود وفرضنا، ﴿فِيهَا﴾ في التوراة، ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ أي: النفس تقتل إذا قتلت نفسًا بغير حق، و﴿بِالنَّفْسِ﴾ خبر أن،

﴿وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ﴾ كلها معطوف على اسم أن، والجار والمجرور خبر، ومن رفع فعلى الاستئناف، أوالعطف على المضمر في الخبر، أو الحمل على الحكاية، لأن: (كتبنا) بمعنى: قلنا.

﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ يريد فيما أمكن مما لم يذكر كالشفة والقدم وغيرهما،

﴿فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ﴾ أي: بحقه، يريد ولي المقتول أو المجروح، ولم يطالب بالقصاص، ﴿فَهُوَ﴾ أي: تصدقه، ﴿كَفَّارَةٌ لَهُ﴾ للمتصدق.

ابن عباس في جماعة: يعود إلى الجاني (١).

ابن الأنباري: يعود إلى المقتول، أي: إذا عفا وليه زاد الله في ثواب المقتول.

مجاهد: ﴿بِهِ﴾ يعود إلى القتل، و﴿لَهُ﴾ يعود إلى القاتل، والمعنى عنده: من تصدق بتبيين (٢) القتل منه فهو كفارة له، لأنه انقاد لحكم الله (٣).

﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٤٥)﴾.

﴿وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ﴾ على آثار النبيين الذين أسلموا، وقيل: على آثار الذين

(١) أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» ٥/ ٤٦٢ (٢٧٩٩٢)، والطبري ٨/ ٤٧٥، وابن أبي حاتم في «تفسيره» ٤/ ١١٤٦ (٦٤٤٩) عن ابن عباس رضي الله عنهما.

(٢) في (جـ): (بتمكين).

(٣) نقل هذا المعنى عن مجاهد: الطبري ٨/ ٤٨١.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٧٤