وقيل: يخرجه شيئًا فشيئًا، وبضاعة مزجاة يمكن تخريجه على الأوجه الثلاثة (١).
﴿سَحَابًا﴾ جمع سحابة. ﴿ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ﴾ أي: يجمعه، والتأليف: جمع الشيء إلى الشيء على استواء بينه وبين قطع السحاب (٢).
﴿ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا﴾ يركب بعضه بعضًا يجعل بعضه فوق بعض.
وقيل: يجعله قطعًا قطعًا (٣)، وقيل: فيه تقديم وتأخير تقديره: يزجي سحابًا ثم يجعله ركامًا ثم يؤلف بينه، تقول: ركمت المتاع وغيره إذا وضعت بعضه فوق بعض.
﴿فَتَرَى الْوَدْقَ﴾ المطر، والودق المصدر أيضًا تقول: ودق السحاب يدق ودقًا.
وقيل: الودق: الماء، ومنه استودقت الفرس (٤).
وقيل: الودق: البرق (٥).
﴿يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ﴾ من أثنائه، وقيل: هو واحد، وقيل: هو جمع، وخلل وخلال كجمل وجمال (٦).
﴿وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ﴾ من لابتداء الغاية ومحله نصب على الظرف.
﴿مِنْ جِبَالٍ فِيهَا﴾ قيل: ﴿مِنْ﴾ (٧) لابتداء الغاية أيضًا، والجبال بدل من السماء بدل البعض من الكل، والضمير في ﴿فِيهَا﴾ يعود إلى السماء.
(١) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٥/ ٢٥١).
(٢) في ب: "على استواء بينه بين قطع السحاب" بغير الواو.
(٣) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٤٤٣).
(٤) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٨٠١).
الوديق: الفرس التي استودقت للفحل، أي: استدنت منه، يقال لكل ذات حافر: استودقت إذا طلبت الفحل.
انظر: غريب الحديث للخطابي (١/ ٤١٢)، الفائق للزمخشري (٣/ ١٣٢).
(٥) انظر: النكت والعيون (٤/ ١١٣)، والأكثر على أنه المطر.
(٦) انظر: تفسير غريب القرآن لابن قتيبة (٣٠٦)، وأخرج ابن جرير في جامع البيان (١٧/ ٣٣٧) عن ابن عباس، رضي الله عنهما أنه (من خَلَلِه)، وهي قراءة شاذة.
(٧) "قيل" ساقط من أ.