تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا﴾ لأن الله يعصمك من الناس، ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ بالعدل؛ وما أمرك الله به وهو رجم المحصنين دون الجلد والتحميم (١)، ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٤٢)﴾.

﴿وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ﴾ أي: هم يعلمون ما عليهم ولا يجهلونه، لأنه في التوراة، ولكنهم يحكمونك رجاء أن تحكم بينهم بما يهوون من الجلد، فلما حكمت بالرجم (٢) أعرضوا عن قبوله إعراضهم عن التوراة، ﴿ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾ عن ابن كثير أن ذلك إشارة إلى حكم الله (٣)، وقيل: إشارة إلى التحكيم، ﴿وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (٤٣)﴾ بك ولا بما في أيديهم من التوراة.

﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ﴾ بيان وبصيرة.

الزجاج: أي: بيان أن أمر محمدٍ (٤) عليه الصلاة والسلام حق، وبيان للحكم الذي يستفتون فيه النبي عليه الصلاة والسلام (٥)، ﴿يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ﴾ عامٌ، وقيل: المراد بهم محمد عليه الصلاة والسلام، ﴿الَّذِينَ أَسْلَمُوا﴾ وصفَ الأنبياءَ بالإسلام لقوله: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: ١٩]، وقيل: أسلموا: استسلموا،

(١) في (جـ): (رجم المحصن). وفي (ب): (رجم المحصنين دون الرجم والجلد).

(٢) في (ب): (بالجلد).

(٣) هو عبدالله بن كثير كما ورد عند الطبري في «جامع البيان» ٨/ ٤٤٨.

(٤) سقطت من (أ): (أمر).

(٥) «معاني القرآن» ٢/ ١٧٨ بمعناه.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٧٢