مجاهد: مدبر السماوات والأرض (١).
وقيل: معناه: الأنوار كلها منه (٢).
وقيل: معناه: المنزه من كل عيب، مصدر من قولهم امرأة نوار ونسوة نور حكاه الثعلبي (٣)، والمعنى صحيح واللفظ في حق الله بشع، ويحتمل والله أعلم معنى آخر وهو أن النور ما يُرى وقد يُرى به فجاز وصف الله تعالى به لأنه يرى ويرى بسببه مخلوقاته لأنه خلقها وأوجدها.
وقيل: معناه: الله مدلول السماوات والأرض لأنها كلها تدل على وجوده وعلى وحدانيته وقدرته (٤).
﴿مَثَلُ نُورِهِ﴾ اختلف المفسرون في هذا الضمير؛ فقيل: يعود إلى الله عز وجل (٥).
وقيل: إلى القرآن (٦).
وقيل: إلى محمد ﷺ (٧).
وقيل: إلى المؤمن (٨)، ويحتمل أنهم اختلفوا في النور؛ فقال بعضهم المراد به القرآن، وقال بعضهم المراد به النبي ﷺ، وقال بعضهم المراد به الإيمان به لأن الهاء يعود إلى الله لاغير وأضاف كل واحد من هذه إليه رفعة لذلك الشيء وتعظيمًا، والله أعلم. قوله ﴿كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ﴾ في المشكاة أقوال:
(١) انظر: النكت والعيون (٤/ ١٠٢).
(٢) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٧/ ١٠٠).
(٣) في الكشف والبيان (٧/ ١٠٠).
(٤) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٧٩٧).
(٥) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما.
انظر: النكت والعيون (٤/ ١٠٢).
(٦) وهو مروي عن ابن عباس، رضي الله عنهما، والحسن، وابن زيد.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٣٠٠، ٢٩٩).
(٧) قاله كعب، وسعيد بن جبير.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٢٩٩).
(٨) وهو مروي عن أبي بن كعب، رضي الله عنه، وكان يقرأ (مثل نور المؤمن).
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٢٩٨)، الوسيط للواحدي (٣/ ٣٢٠).