﴿وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ أي: لهن، وكذلك هو في مصحف ابن مسعود رضي الله عنه ﴿مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (١).
وقيل: لمن تاب عن ذلك بعد نزول الآية (٢).
﴿وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ آَيَاتٍ﴾ يعني القرآن. ﴿مُبَيِّنَاتٍ﴾ بالدليل والبرهان، وبالفرائض والأحكام.
﴿وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ أي: وأنزلنا بإنزال القرآن قصص من تقدمكم وذكر أحوالهم لتتجنبوا ما سخِط به عليهم، وتقبلوا على ما رضي به منهم.
﴿وَمَوْعِظَةً﴾ وزجرًا عن المعاصي. ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ فإنهم ينتفعون بها.
﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ أي: ذو نور السماوات والأرض، فحذف المضاف كما تقول: رجل عدل أي: ذو عدل.
ابن عباس، رضي الله عنهما معناه: هادي من فيهما فهم بنوره يهتدون (٣).
الحسن: مصدر وقع موقع الفعل أي: نَوَّرَ السماوات والأرض، وقد قرئ به أي: نَوّرهما بالشمس والقمر والنجوم (٤).
وقيل: نوّر السماوات بالملائكة ونّور الأرض بالأنبياء (٥)
أبي بن كعب رضي الله عنه: معناه ضياء السماوات والأرض (٦).
(١) وهي قراءة شاذة مروية أيضًا عن ابن عباس، رضي الله عنهما، وسعيد بن جبير.
انظر: المحتسب لابن جني (٢/ ١٥١).
(٢) والمروي عن ابن عباس، رضي الله عنهما، ومجاهد، والضحاك أن المراد: إن أكرهتموهن فإن الله لهن غفور رحيم.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٢٩٣، ٢٩٢).
(٣) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٢٩٥).
(٤) وهي قراءة شاذة مروية عن زيد بن علي.
انظر: شواذ ابن خالويه (١٠١)، شواذ القراءات للكرماني (٣٤٢).
(٥) انظر: النكت والعيون (٤/ ١٠٢).
(٦) انظر: المصدر السابق (٤/ ١٠٢).