﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ﴾ في الصلاة وعند القراءة.
وقيل: الموت (١).
وقيل: يصيبوني بسوءٍ منهم، من قول العرب: اللبن محضور أي: يُصاب منه (٢).
﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ﴾ أي: إذا حضره ملك الموت قال: يا رب ارجعوني ردوني إلى الدنيا، وذكر بلفظ الجمع تعظيمًا للمخاطب.
وقيل: خاطب ملك الموت وأعوانه به (٣).
وقيل: عدل عن خطاب الله إلى خطاب الملائكة (٤).
﴿لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ﴾ خالصًا في الدنيا لأنه ترك الدنيا وصار إلى العقبى. وقيل: ﴿أَعْمَلُ صَالِحًا﴾ أقول لا إله إلا الله (٥).
﴿كَلَّا﴾ أي: لا يكون ما سألت من الرجوع. وقيل: معناه حقًا.
﴿إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا﴾ يعني بالكلمة قوله ﴿رَبِّ ارْجِعُونِ﴾.
وقيل: معناه كلمة ﴿هُوَ قَائِلُهَا﴾ لا أصل لها لأنه لو رجع إلى الدنيا لم يف بها (٦).
الزجاج: الضمير في ﴿إِنَّهَا﴾ يعود إلى قوله ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾ الآية [الأعراف: ٣٤] أي: الله قائل هذه الكلمة فلا يدخله خلف (٧).
﴿وَمِنْ وَرَائِهِمْ﴾ أي: بين أيديهم. وقيل: قدامهم (٨).
(١) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٤٢١).
(٢) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٩٧).
(٣) في ب " وقيل خاطب ملك الموت وأعوانه "، وانظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٤٢١).
(٤) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٩٧).
(٥) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما.
انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٩٩).
(٦) انظر: المصدر السابق (٣/ ٢٩٨).
(٧) ذكره الكرماني في غرائب التفسير (٢/ ٧٨٢)، ولم أجده في معاني القرآن للزجاج.
(٨) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ١٠٩).