﴿فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ أي: أبعدهم الله، ونَكَّر لأن التقدير: ومن لا يؤمن كمن لم يؤمنوا.
﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا﴾ التسع. وقيل: بالتوراة (١).
﴿وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ حجة ظاهرة.
﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا﴾ عن قبول الإيمان تعظمًا وترفعًا.
﴿وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ﴾ قاهرين متكبرين.
﴿فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا﴾ يعني بني إسرائيل.
﴿لَنَا عَابِدُونَ﴾ أي: هم لنا كالخَوَلِ والعبيد يخدمومننا طائعين خاضعين.
الحسن: كانت بنو إسرائيل يعبدون فرعون وفرعون كان يعبد الصنم (٢).
وقيل: يعبد العجل (٣).
﴿فَكَذَّبُوهُمَا﴾ أي: موسى وهارون. ﴿فَكَانُوا﴾ قوم فرعون.
﴿مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾ بالغرق في بحر قلزم.
﴿وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾ أي: التوراة. ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ أي: بني إسرائيل.
﴿يَهْتَدُونَ﴾ به إلى الحلال والحرام.
﴿وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ﴾ يعني عيسى عليه السلام.
﴿وَأُمَّهُ آَيَةً﴾ تدل على قدرته على ما يشاء لأنه خلق من غير مادة نطفة، ووحد لأن الأعجوبة فيهما واحدة.
وقيل: وجعلنا قصة ابن مريم (٤).
﴿وَآَوَيْنَاهُمَا﴾ أي: جعلنا مأواهما أي منزلهما.
(١) وأكثر المفسرين على القول الأول.
(٢) انظر: النكت والعيون (٤/ ٥٥).
(٣) والظاهر أنه قول بعيد؛ لأن بنو إسرائيل لم يعبدوا العجل إلا بعد هلاك فرعون ونجاتهم من الغرق.
(٤) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٣).