تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروي عن ابن عباس، رضي الله عنهما قال " كان عبد الله بن أبي السَّرْح (١) يكتب هذه الآية لرسول الله ﷺ فلما انتهى إلى قوله ﴿خَلْقًا آَخَرَ﴾ عجب من تفصيل خلق الإنسان فقال: " تبارك الله أحسن الخالقين ". فقال النبي ﷺ: "أكتب هكذا أنزلت " فشك عند ذلك وقال: إن كان محمد صادقًا فيما يقول إنه يوحى إليه فقد أوحي إلي كما أوحي إليه، وإن قال من ذات نفسه فقد قلت مثل ما قال وكفر بالله ".

وقيل: هذه الحكاية غير صحيحة لأن ارتداده بالمدينة وهذه السورة مكية (٢).

﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ﴾ بعد الخلق.

وقيل: بعد ما ذكرنا من أمركم (٣).

﴿لَمَيِّتُونَ﴾ إي: صائرون إليه فنزل منزلة الكائن إذ لابد من كونه.

﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ﴾ تحيون بعد الممات للجزاء والحساب.

(١) عبد الله بن سعد بن أبي السرح القرشي، أخو عثمان بن عفان رضي الله عنه من ارضاع، كان يكتب الوحي لرسول الله ﷺ، ثم ارتد ولحق بالمشركين بمكة، فلما كان عام الفتح أهدر النبي ﷺ دمه فاستأمن له عثمان فأمنه رسول الله ﷺ، ثم حسن إسلامه، ولاه عثمان على مصر، وفتح بلاد إفريقية، توفي سنة ست وثلاثين.

انظر: الاستيعاب (٣/ ٥٠)، البداية والنهاية (٨/ ٣٤٦).

(٢) انظر: أسباب النزول للواحدي (٢٥٤)، الكشف والبيان للثعلبي (٤/ ١٧٠)، معالم التنزيل للبغوي (٣/ ١٦٩)، الكشاف (٢/ ٣٧٣).

(٣) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٢٦).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٦٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٦٢٤