تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحسن في جماعة: هي اسم الجنة (١).

وقيل: أفضل الجنان وأوسطها (٢)، وعن أبي هريرة رضي الله عنه: " إن في الجنة مائة درجة بين كل درجتين كما بين السماء والأرض وإذا سألتم الله فسألوه الفردوس فإنها أعلى الجنة وفوقها عرش الرحمن ومنها تفجر أنهار الجنة " (٣).

﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (١١) وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ في الإنسان هاهنا قولان: أحدهما: أنه آدم عليه السلام (٤)، والسلالة: كل لطيف استخرج من كثيف.

وقيل: السلالة ما يخرج بين الإصبعين من الشيء إذا عصر (٥).

ابن عيسى: السلالة صفوة الشيء التي تخرج منه كأنها تسل منه (٦)، والمعنى: خلقنا آدم من تربة سلت ونزعت من طين أي: من هاهنا وهاهنا، وأجمعوا على أن الله خلق آدم عليه السلام من تراب، واختلفوا في حواء؛ والجمهور على أنها خُلقت من ضِلَعٍ من أضلاعه (٧).

وقيل: خلقت من بقية طين آدم (٨).

(١) انظر: النكت والعيون (٤/ ٤٦).

(٢) قاله قتادة.

انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٤٣١).

(٣) أخرجه البخاري (ك: الجهاد، باب: درجات المجاهدين، ح: ٢٧٩٠).

(٤) وهو قول الأكثرين أي: أن الله ابتدأ خلق الإنسان من سلالة من طين وه آدم عليه السلام.

انظر: تفسير ابن كثير (٣/ ٢٥١)، الجامع لأحكام القرآن القرطبي (١٢/ ١٠٩)، فتح الباري (٨/ ٣٠٠).

(٥) قاله الكلبي.

انظر: النكت والعيون (٤/ ٤٨).

(٦) انظر: غرائب التفسير للكرماني (٢/ ٧٧١).

(٧) أخرجه ابن ماجة في سننه (١/ ١٧٤)، وابن جرير في جامع البيان (١/ ٥٤٨) عن ابن مسعود رضي الله.

وانظر: معالم التنزيل للبغوي (١/ ٨٣)، الجامع لأحكام القرآن القرطبي (١/ ٣٠١).

(٨) انظر: المحرر الوجيز لابن عطية (٤/ ٥٢٠).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٦٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٦٢٠