وقيل: فليقطع عنقه. وقيل: فليقطع الحبل عنقه (١).
وقوله ﴿فَلْيَنْظُرْ﴾ من جعل ﴿لِيَقْطَعْ﴾ أو ﴿فَلْيَمْدُدْ﴾ كناية عن مهلك جعل ما بعده من الفعل على سبيل التوهم، أي: ليتوهم هذه الحالة في نفسه، وليس بأمر حتم.
قوله ﴿هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ﴾ خنقه وقطعه على ما فُصِّل.
﴿مَا يَغِيظُ﴾ الذي يغيظه ويسوءه. وقيل: (ما) للمصدر أي: غيظه.
وفي معنى الآية أقوال: (٢)
أحدها: من ظن أن لن ينصر الله محمدًا في الدنيا والآخرة وغاظه نصر الله إياه فليختنق وليمت غيظًا، كما يقال: من لم يحب هذا فليختنق، ومن لم يرض هذا فرأسه والجدار (٣). وقيل: معناه فليمدد بحبل إلى السماء ثم ليرتق فيه (٤) ثم ليقطع الحبل حتى يخر فيهلك فينظر هل ينفعه ذلك.
وقيل: من ظن أن لن ينصر الله محمدًا (٥) فليمت غيظًا.
وقيل: من ظن أن لن ينصر الله محمدًا وأراد قطع مادة النصرة والوحي منه فليمدد بحبل إلى السماء وليعرج إليها وليقطع تلك المادة فإنها تأتيه من السماء مع الملائكة (٦).
٨٤. العين؛ للخليل بن أحمد الفراهيدي، تحقيق الدكتور: مهدي المخزومي، والدكتور: إبراهيم السامرائي، مؤسسة الأعلمي، بيروت، ١٤٠٨ هـ.
٨٥. الفائق في غريب الحديث؛ لأبي القاسم محمود بن عمر الزَّمخشري الخوارزمي، المُتوفَّى سنة ٥٣٨ هـ تحقيق علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم، دار المعرفة، بيروت - لبنان.
٨٦. الفتح السماوي بتخريج أحاديث تفسير القاضي البيضاوي، لزين الدين عبد الرؤوف المناوي، تحقيق: أحمد مجتبي بن نذير عالم السلفي، دار العاصمة، الرياض، ط ١، ١٤٠٩ هـ.
٨٧. الفَرْق بين الفِرَق وبيان الفرقة الناجية؛ لعبد القاهر بن طاهر البغدادي، المتوفى سنة ٤٢٩ هـ، اعتنى بها وعلق عليها الشيخ إبراهيم رمضان، دار المعرفة، بيروت - لبنان، الطبعة الثالثة: ١٤٢١ هـ = ٢٠٠١ م.
٨٨. الفصل في الملل والأهواء والنحل. لابن حزم الظاهري بتحقيق: محمد إبراهيم نصر وعبد الرحمن عميرة، دار الجيل، بيروت، ١٤٠٥ هـ.
٨٩. الفصول في سيرة الرسول - ﷺ -، لأبي الفداء إسماعيل بن كثير القرشي، المتوفى سنة ٧٧٤ هـ، حقَّقه وخرَّج أحاديثه الدكتور باسم بن فيصل الجوابرة، والشيخ سمير بن أمين الزهيري، مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٢٠ هـ = ٢٠٠٠ م.
٩٠. الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة؛ لمحمد بن علي الشوكاني، تحقيق: عبد الرحمن المعلمي، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان.
٩١. القاموس المحيط لمجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي، المُتوفَّى سنة ٨١٧ هـ، طبع دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، الطبعة الأولى ١٤١٥ هـ = ١٩٩٥ م
٩٢. القراءات القرآنية؛ لعبد الحليم بن محمد الهادي قابة، إشراف ومراجعة وتقديم الأستاذ الدكتور مصطفى سعيد الخن، دار الغرب الإسلامي، الطبعة الأولى ١٩٩٩ م.
٩٣. القطع والائتناف (الوقف والابتداء)؛ لأبي جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل النَّحاس، المتوفى سنة ٣٣٨ هـ، تحقيق أحمد فريد المزيدي، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، الطبعة الأولى: ١٤٢٣ هـ = ٢٠٠٢ م.
٩٤. القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى؛ لمحمد الصالح العثيمين، خرَّج أحاديثه وعلَّق عليه، أبو محمد أشرف بن عبد المقصود، مكتبة أضواء السلف، الرياض، ١٤١٦ هـ = ١٩٩٦ م.
٩٥. الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة؛ لشمس الدين محمد الذهبي، تحقيق: محمد عوامة وأحمد الخطيب، دار القبلة ومؤسسة علوم القرآن، الطبعة الأولى: ١٤١٣ هـ ... .
٩٦. الكامل في التاريخ؛ لابن الأثير الجزري، تحقيق: أبي الفداء عبد الله القاضي، دار الكتب العلمية- بيروت - لبنان، الطبعة الثانية- ١٤١٥ هـ= ١٩٩٥ م.
(١) وكلها أقوال متداخلة، متشابهة، لم أقف على من قالها، والمعنى: أن من كان يظن أن لن ينصر الله محمدًا ﷺ وسلم في الدنيا والآخرة فليمدد بحبل إلى سماء بيته ثم ليختنق به، أو فليذهب يقتل نفسه إن كان ذلك غائظه، فإن الله ناصر رسوله لامحالة.
(٢) في ب: " وفي معنى الآية الأقوال ".
(٣) وهو قول ابن عباس، رضي الله عنهما، ومجاهد، وعكرمة، وعطاء.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٤٨١، ٤٨٠).
قال ابن كثير في تفسيره (٣/ ٢٢٠) " وهو أولى وأظهر في المعنى وأبلغ في التهكم ".
(٤) في أ: " وليرتق فيه ".
(٥) في أ: " من ظن أن لن ينصره الله محمدًا ".
(٦) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٧٥٤)، وهو قريب من سابقه.