وقيل: نعيدهم حفاة عراة غرلًا كيوم ولدته أمه (١).
وقيل: المراد بالإعادة السماوات (٢)، أي: نفنيها ثم نعيد خلقها في الآخرة كما خلقناها في الدنيا.
﴿وَعْدًا عَلَيْنَا﴾ أي: وعدنا وعدًا علينا إنجازه.
﴿إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ (١٠٤)﴾ لا خُلْفَ لوعدنا وقولنا.
وقيل: إنا فعلنا أولًا وآخرًا لا فاعل للخلق غيرنا (٣).
﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ﴾ في كتاب داود عليه السلام، والزَّبَور بالفتح: كتاب داود، والضم لغة فيه.
وقيل: الضم جمع زُبُر وهو الكتاب من زبرته إذا كتبته (٤).
﴿مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ الذكر: التوراة.
وقيل: ﴿الزَّبُورِ﴾ كتب الله المتقدمة، و﴿الذِّكْرِ﴾ اللوح المحفوظ (٥).
وقيل: ولقد كتبنا في زبور داود (٦). ﴿. بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ بعد العظة.
(١) وهو قول ابن عباس، رضي الله عنهما، ومجاهد؛ فقد أخرج البخاري (ك: التفسير، تفسير سورة الأنبياء، باب: كما بدأنا أول خلق نعيده، ح: ٤٧٤٠) عن ابن عباس، رضي الله عنهما قال: خطب النبي ﷺ فقال: "إنكم محشورون إلى الله حفاة عراة غرلًا، كما بدأنا أول خلق نعيده وعدًا علينا إنا كنا فاعلين، ثم إن أول من يكسى يوم القيامة إبراهيم ... " الحديث.
(٢) وهذا ليس خاصًا بالسماوات، بل والخلق أيضًا.
(٣) انظر: غرائب التفسير (١/ ٧٥٠).
(٤) انظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ٣٣٠).
(٥) قاله سعيد بن جبير، ومجاهد، وابن زيد.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٤٣٢)، واختاره الزجاج في معاني القرآن (٣/ ٣٣٠).
(٦) قاله الشعبي.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٤٣٤).