تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آَيَةً لِلْعَالَمِينَ (٩١)﴾ أي: آية توجب العلم اليقين لمن تأمل، ووحد ﴿آَيَةً﴾ لأن الأعجوبة فيها واحدة. وقيل: قصتهما آية (١).

﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ أي: ملتكم، والأمة: الملة يعني: بها الإسلام، وهي ملة جميع الأنبياء والمؤمنين.

وقيل: هذه جماعتكم، والأمة الجماعة جماعة واحدة في أنها مخلوقة لله ومملوكة له والله خالقها ومالكها (٢).

وقيل: ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾ مقصود بها دين واحد، والأَمُ: القَصْد (٣).

وقيل: طريقتكم وسيركم أي: أنتم وآباؤكم طريقة في الكفر بالله، وهي نصب على الحال، أي: متوحدة غير متفرقة (٤).

وقيل: بدل من اسم إن (٥).

﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (٩٢)﴾ وحدوني وأطيعوني.

وقيل: عَدَّدَ الله في هذه السورة عدة من الأنبياء ثم جمعهم في خصلة واحدة وهي عبادة الله (٦).

﴿وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾ تفرقوا في الدين فصاروا فِرَقًَا.

﴿كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ (٩٣)﴾ فنجزيهم بأعمالهم.

﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ بمحمد والقرآن لأن البر من غير إيمان باطل.

﴿فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ﴾ لا نبطل عمله ولا نجحد بل نجازيه بأحسن الجزاء.

﴿وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ (٩٤)﴾ حافظون ما عمل إلى يوم الجزاء.

(١) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٣٩٢).

(٢) انظر: إعراب القرآن للنحاس (٣/ ٧٩).

(٣) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما، ومجاهد.

انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٣٩٢).

(٤) انظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ٢١٠).

(٥) انظر: إعراب القرآن للنحاس (٣/ ٧٩).

(٦) لم أقف عليه، والله أعلم.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٥٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٥٢٩