﴿إِنَّهُمْ﴾ زكريا ويحي وزوجته. وقيل: هم الذين تقدم ذكرهم (١).
﴿كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ يبادرون إليها.
﴿وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا﴾ في الثواب. ﴿وَرَهَبًا﴾ من العقاب.
وقيل: رغبًا في الطاعة، ورهبًا عن المعصية (٢).
وقيل: رغبًا ببطن الأكف، ورهبًا بظهر الأكف (٣).
﴿وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)﴾ متواضعين، خائفين، راغبين، راهبين. وقيل: هو وضع اليمنى على اليسرى والنظر إلى موضع السجود (٤).
﴿وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾ يريد مريم، أي: حفظته ومنعته من الأزواج.
وقيل: منعته من جبريل لما قرب منها لينفخ فيه قبل (٥) أن تعلم أنه رسول الله (٦).
وقيل: فرجها جيب قميصها، حفظته ومنعته وحقيقته (٧).
﴿فَنَفَخْنَا فِيهَا﴾ مد جيب درعها بأصبعيه ثم نفخ فيها فحملت بعيسى، والتأنيث للنفس.
قوله ﴿مِنْ رُوحِنَا﴾ أي: أمرنا، أي: نفخ فيها جبريل بأمرنا، وأضافه سبحانه إلى ذاته تشريفًا، وقد سبق في سورة مريم (٨).
(١) حكاه السمرقندي في بحر العلوم (٢/ ٣٧٨).
(٢) حكاه في النكت والعيون (٣/ ٤٦٨).
(٣) انظر: المصدر السابق (٣/ ٤٦٨).
(٤) حكاه في النكت والعيون (٣/ ٤٦٩).
(٥) في ب "قيل" وهو تصحيف.
(٦) انظر: النكت والعيون (٣/ ٤٦٩).
(٧) حكاه ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ٣٩١)، واختار أن المراد أحصنت فرجها من الفاحشة، لأن ذلك هو الأغلب والأظهر في ظاهر الكلام.
(٨) في قوله تعالى ﴿وَلِنَجْعَلَهُ آَيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا﴾ [مريم: ٢١].