تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حائطًا فأفسدته فقضى أن على أهل الأموال حفظها بالنهار وعلى أهل الماشية حفظها بالليل (١).

ومذهب الحسن: أن حكم سليمان اليوم ثابت يُعمل به. (٢)

﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ﴾ أي: ذّلَّلنا الجبال، والطير تسير معه حيث سار ويسبحن تسبيحًا يسمعه الناس.

وقيل: كانت تصلي مع داود (٣).

وقيل: تسخير الجبال بالسير هو تسبيحها لدلالتها على الله وحمل غيرها على التسبيح (٤). وقيل: هو تفعيل من السباحة (٥).

الحسن: جميع ما خلق الله من الجبال والطير كانت تسبح مع داود بالغداة والعشي (٦).

﴿وَكُنَّا فَاعِلِينَ (٧٩)﴾ قادرين على ذلك.

(١) رواه مالك في الموطأ مرسلًا (٢/ ٧٤٧)، والدارقطني في السنن (٣/ ١٥٥)، وأبو داود في السنن (ك: البيوع، باب: المواشي تفسد زرع قوم، ح: ٢/ ٣٢١، ح: ٣٥٧)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (١/ ٤٧٧).

(٢) ومذهب مالك والشافعي أن مالك الدابة يضمن ما أفسدته ليلًا دون النهار، وقال الليث: يضمن ما أفسدته ليلًا ونهارًا بأقل الأمرين من قيمتها، أو قدر ما أتلفته، كالعبد إذا جنى.

ومذهب الحنابلة هو ما ورد في حديث البراء بن عازب رضي الله عنه، أن على أهل المواشي حفظها ليلًا، فإن أفسدت بالليل ضمنوه، وعلى أهل الزرع حفظه نهارًا.

انظر: اختلاف الحديث للإمام الشافعي (٥٦٦)، أحكام القرآن لابن العربي (٣/ ٢٦٧)، المغني لابن قدامة (١٠/ ٣٥٢)، نيل الأوطار للشوكاني (٦/ ٥٧).

(٣) قاله قتادة.

انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٣٢٨).

(٤) حكاه في النكت والعيون (٣/ ٤٦٠).

(٥) انظر: المصدر السابق (٣/ ٤٦٠).

(٦) انظر: بحر العلوم لأبي الليث السمرقندي (٢/ ٣٧٤).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٥١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٥١٤