﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ﴾ أجاب الله دعاءه، يعني قوله ﴿لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (٢٦)﴾ [نوح: ٢٦].
﴿فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (٧٦)﴾ أي: أهل بيته. والكرب: أقصى الغم الآخذ بالنّفْس وهو هاهنا الغَرَق. وقيل: إذ نادى قومه (١).
﴿وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا﴾ أي: على القوم.
وقيل: منعناه: منهم (٢). ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ﴾ شرار.
﴿فَأَغْرَقْنَاهُمْ﴾ أهلكناهم بالماء.
﴿أَجْمَعِينَ (٧٧)﴾ صغيرهم وكبيرهم، ذكرهم وأُنثاهم.
﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ﴾ قتادة في جماعة: كان زرعًا (٣).
ابن مسعود رضي الله عنه في جماعة: كان كَرْمًا تدلت عناقيده (٤).
﴿إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ﴾ أي: رعته ليلًا، والنَّفش: الرعي بالليل من غير راعٍ (٥). والهمل: بالنهار بلا راع.
(١) وهذا بعيد لقوله تعالى بعد ذلك ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾.
(٢) حكاه في النكت والعيون (٣/ ٤٥٦).
(٣) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ٣٢٠).
(٤) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ٣٢١)، قال ابن جرير "والحرث إنما هو حرث الأرض، وجائز أن يكون ذلك كان زرعًا، وجائز أن يكون ذلك كان غرسًا، وغير ضائر الجهل بأي ذلك كان".
(٥) النَّفْشُ: تشعيث الشيء بأصابعك حتى ينتشر كالتنفيش، وهو رعي الدابة ليلًا بلا راعٍ، والَّنفَشُ بالتحريك الصوف والخِصب.