﴿يَهْدُونَ﴾ أي: الناس. ﴿بِأَمْرِنَا﴾ بوحينا وإذننا.
﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ﴾ أن افعلوا الخيرات وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة.
وقيل: وألزمناهم فعل الخيرات وإقام الصلاة (١)، لأن الإضافة تنوب عنه كما قالوا: ليت شعري أي: شعري، وفلان أبو عذرها أي: عذرتها.
﴿وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ (٧٣)﴾ مطيعين موحدين. ﴿وَلُوطًا﴾ أرسلنا لوطًا. وقيل: واذكر، وقيل: وآتينا لوطًا، وكذلك انتصاب من بعده من الأنبياء (٢).
﴿آَتَيْنَاهُ حُكْمًا﴾ نبوة. ﴿وَعِلْمًا﴾ كتابًا.
وقيل: الحكم القضاء بين الناس والعلم الفتوى (٣).
﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ﴾ أي: من أهلها، وهي سَدُوم (٤).
﴿الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ﴾ ما كرهه الله من اللواط، وقطع السبيل، وإتيان المنكر من التضارط، وخذف البنادق.
وقيل: ونجيناه مما عذبوا به (٥).
﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ﴾ شرار.
﴿فَاسِقِينَ (٧٤)﴾ خارجين عن طاعة الله.
﴿وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (٧٥) وَنُوحًا إِذْ نَادَى﴾ دعا الله على قومه بالهلاك. ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ قبل قوم لوط.
(١) انظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ٣٢٣)، بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٣٧٣).
(٢) انظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ٣٢٣).
(٣) حكاه ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ٣١٨).
(٤) سَدُوم: بقتح أوله، على وزن فعول من السدم وهو الندم مع غم، وهي مدينة من مدائن قوم لوط كان قاضيها يقال له: سدوم. وقيل سذوم بالذال.
انظر: معجم البلدان (٢/ ٢٠٠)، معجم ما استعجم (٣/ ٧٢٩).
(٥) حكاه ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ٣١٨).