تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ﴾ أي: أُنْذِركم عذاب الله بأمره، وبما أُوحِيَ إليَّ.

﴿وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنْذَرُونَ (٤٥)﴾ نَزَّلَهم منزلة الأصم لقلة الانتفاع بما يسمعون.

﴿وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ أي: نالهم أدنى عذاب من الله ذلوا وخضعوا ودعوا بالويل على أنفسهم مقرين بأنهم كانوا ظالمين.

والنفحة: الدفعة من الشيء، تقول: أعطني نفحةً أي: شيئًا يسيرًا.

وقيل: النَّفْحَة: الزمهرير، وأصلها من النفخة وهي: الريح اللينة، وكذلك نفح الطيب (١)، ويجوز أن يكون من نفخت الدابة إذا رَمَحَتْ (٢).

ابن عباس، رضي الله عنهما: نفحة: طرف (٣). قتادة: عقوبة (٤).

﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ﴾ جمع ميزان وهو: ما يوزن به الشيء فيعرف كميته وله لسان وكفتان، وقيل: هي عبارة عن العدل (٥)،

(١) النَّفْحة: دفة الريح طيبة كانت أو خبيثة، والنفح الإعطاء، نَفَحَه بمال أي: أعطاه.

انظر: القاموس المحيط (٣١٣)، المصباح المنير (٢/ ٦١٦).

(٢) رَمَحَتِ الدابة: أي: ضربت برجلها.

(٣) انظر: معالم التنزيل للبغوي (٥/ ٣٢١).

(٤) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٦/ ٢٧٧).

(٥) وتفسير الميزان بالعدل باطل.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى (٤/ ٣٠٢) "الميزان هو ما يوزن به الأعمال، وهو غير العدل كما دل عليه الكتاب والسنة، مثل قوله تعالى ﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ [المؤمنون: ١٠٢]

﴿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾ [المؤمنون: ١٠٣] وقوله ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [الأنبياء: ٤٧] ... وهذا وأمثاله مما بين أن الأعمال توزن بموازين تبين بها رجحان الحسنات على السيئات وبالعكس، فهو مابه تَبَيَّن العدل، والمقصود بالوزن العدل: كموازين الدنيا، وأما كيفية تلك الموازين فهو بمنزلة كيفية سائر ما أخبرنا به من الغيب".

وانظر: الإيمان لابن منده (٢/ ٩٧٨)، الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد للبيهقي (٢١١)، الفصل لابن حزم (٤/ ٥٤)، معارج القبول لحافظ الحكمي (٢/ ٨٤٤)

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٤٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٤٩٩