تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قرئ بالواو وحذفها وهما في المعنى سواء (١)، والرؤية بمعنى العلم وقيل: هي (٢) من رؤية العين.

﴿أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا﴾ منسدًا ووحد لأنه مصدر. والرَّتَقُ: السد، وكل شيئين لا فرجة بينهما فهما رتق (٣).

﴿فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ فشققناهما.

والفَتْقُ: الفصل بين الشيئين كانا ملتئمين (٤)، وفيها أربعة أقوال:

أحدها: أن السماوات كانت متصلة بالأرض ففتقناهما بأن جعلنا بينهما الهواء (٥).

والثاني: أن السماوات كانت واحدة ﴿فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ بأن جعلناها سبعًا، وكذلك الأرض كانت واحدة فجعلناها سبعًا (٦).

(١) قرأ ابن كثير " ألم ير الذين كفروا " بدون الواو، وقراءة الجمهور " أولم ير الذين كفروا " بالواو.

انظر: التيسير للداني (١٥٥)، العنوان في القراءات السبع لأبي طاهر الأنصاري (١٣٢).

(٢) في ب: " هو ".

(٣) الرَّتَقُ ضد الفتق، وهو إلحام الفتق وإصلاحه، والرَّتَقُ في المرأة التصاق ختاناها فلا يستطاع جماعها.

انظر: المفردات (٣٤١)، مختار الصحاح (١٠٨)، مادة: رتق.

(٤) الفَتْقُ خلاف الرتق، فتقه يفتِقُه فتقًا شَقَّه، وأفتق قرن الشمس أصاب فتقًا من السحاب فبدا منه.

انظر: القاموس المحيط (١١٨٣)، النهاية في غريب الأثر لأبي السعادات ابن الجزري (٣/ ٧٧٤).

(٥) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما، والحسن، وقتادة.

انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٢٥٦، ٢٥٥).

(٦) قاله مجاهد، وأبو صالح.

انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٢٥٧، ٢٥٦)، النكت والعيون (٣/ ٤٤٤)، وبه قال الزجاج في معاني القرآن (٣/ ٣١٦).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٤٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٤٨٧