﴿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ﴾ لا يتكلمون إلا بما أمرهم به. وقيل: لا يتعدون ما أمروا به (١).
وقيل: لا يتقدمون ولا يتأخرون إلا بأمره (٢).
وقيل: لا يقولون قبل أن يقول (٣).
وقيل: لا يقولون إلا بما يوحى إليهم (٤).
﴿وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ (٢٧)﴾ أي: يعملون ما يعملون بأمره.
﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ قد سبق. وقيل: ما كان الملائكة وما يكون بعدهم (٥).
﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ أي: من رضيه الله، وقال لا إله إلا الله محمد رسول الله.
﴿وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ (٢٨)﴾ خائفون أن يحل بهم عقابه. وقيل: يخافون أن يشفعوا إلا بإذنه.
وقيل: يخافون من التقصير في العبادة (٦).
﴿* وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ﴾ أي: من الملائكة.
وقيل: من الملائكة وممن عُبِدوا من دون الله (٧).
﴿إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ﴾ أي: فذلك القائل.
﴿نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (٢٩)﴾ أي: الكافرين. وذهب جماعة من المفسرين إلى أن المراد به إبليس فإنه ادعى الإلهية لنفسه ووسوس إليهم (٨).
(١) انظر: جامع البيان لابن جرير (٢٥١).
(٢) انظر: معالم التنزيل (٥/ ٣١٥).
(٣) قاله ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن (٢٨٥)، وانظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٣٥).
(٤) قال ابن عطية في المحرر (٤/ ٧٩) " عبارة عن حسن طاعتهم ومراعاتهم لامتثال الأمر ".
(٥) حكاه البغوي في معالم التنزيل (٥/ ٣١٥).
(٦) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٢٥٣).
(٧) قاله ابن جريج، وقتادة.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٢٥٤).
(٨) قال قتادة: "وإنما كانت هذه الآية خاصة لعدو الله إبليس حيث دعا إلى عبادة نسه وأمر بطاعة نفسه".
انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٣٥)، معالم التنزيل (٥/ ٣١٥).