تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ﴾ أي: داعي الله الذي يدعوهم إلى الموقف، وهو إسرافيل، فيسرع المؤمنون ويتثاقل المجرمون فيرسل الله نارًا فيسوقهم إلى جهنم.

وقيل: يدعوهم (١) من صخرة بيت المقدس (٢).

﴿لَا عِوَجَ لَهُ﴾ لا يقدر له أن يعدل عنه، والتقدير: لا عوج لهم عنه.

﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ﴾ أي: سكنت لمهابة الله.

﴿فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا (١٠٨)﴾ الحسن: صوت وطأ الأقدام ونقلها إلى المحشر (٣). وقيل: صوتًا خفيًا كتحريك الشفة (٤).

﴿يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ﴾ ... أي: إلا شفاعة من أذن.

﴿لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا (١٠٩)﴾ أي: في الدنيا، وهو قول لا إله إلا الله.

وقيل: لا ينفع إلا لمن أذن الله للشافع أن يشفع فيه، وقيل: معنى ﴿أَذِنَ﴾ سمع (٥).

﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ أي: الناس. وقيل: الملائكة يريد ما كان قبلهم (٦).

﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ وما يكون بعدهم. وقيل: على العكس، واللفظ صالح لهما (٧). ... ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا (١١٠)﴾ فيه قولان:

أحدهما: أنه يعود إلى قوله (٨) ﴿مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾.

(١) في أ: " تدعوهم".

(٢) انظر: الكشاف (٤/ ١١٠).

(٣) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ١٦٩)، وعزاه السيوطي في الدر (١٠/ ٢٤٢) إلى عبد بن حميد.

(٤) انظر: النكت والعيون (٣/ ٤٢٧).

(٥) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٢٢).

(٦) والمراد: أن علمه محيط بجميع الخلائق، ولا يخفى عليه شيء من أمرهم.

(٧) قال ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ١٧٠) " ويعلم أمر ما خَلَّفوه ورائهم من أمر الدنيا ".

(٨) في ب: " يعود إلى من قوله ".

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٤٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٤٥٦