تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ (٩٥)﴾ ثم أقبل على السامري فقال منكرًا (١) عليه ما شأنك يا سامري؟، وما الذي حملك على ما فعلت؟ .

﴿قَالَ﴾ يعني السامري. ﴿قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ﴾ فيه قولان:

أحدهما: علمت ما لم تعلموا أي: علمت أن تراب أثر الرسول، وقيل: أثر فرس الرسول، والرسول هاهنا جبريل يصير به الجماد حيوانًا.

والثاني: رأيت مالم تروه يعني جبريل، تقول: بصرت بمعنى أبصرت.

قال موسى: وما الذي أبصرته؟ قال: رأيت جبريل على فرس الحياة فألقي في نفسي أن أقبض من أثره فما ألقيت على شيء إلا صار له روح ولحم ودم، وذلك أنه رأى جبريل حين فلق البحر فعرفه لأن أمه ألقته حين ولدته خوفًا عليه من فرعون حين يقتل أولاد بني إسرائيل، وكان يغذوه جبريل صغيرًا فعرفه في كبره فأخذ قبضة من تراب حافر فرسه، وهو قوله ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ﴾ أي: أخذت بجميع كفي مرة واحدة (٢).

﴿فَنَبَذْتُهَا﴾ قيل: فيما ذاب من الحلي (٣).

وقيل: في جوف العجل حتى خار (٤).

وقيل: حتى صار لحمًا ودمًا (٥). وقيل: مسحه به (٦).

(١) في أ: " ثم أقبل على السامري منكرًا عليه ".

(٢) انظر: البداية والنهاية لابن كثير (٢/ ١٤٩).

(٣) حكاه في النكت والعيون (٣/ ٤٢٣).

(٤) قاله قتادة.

انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ١٣٩)، وهو قول الزجاج في معاني القرآن (٣/ ٣٠٥)، وانظر: النكت والعيون (٣/ ٤٢٣).

(٥) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٢٠).

(٦) لم أقف عليه، والله أعلم.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٤٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٤٤٨