تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا﴾ نَهَجَ وأَوْضَح لكم طرق تسلكونها.

وقيل: إن المعنى: أدخل لأجلكم فيها طرقًا تبلغون إلى منافعها فإنها متفرقة فيها، فما فُقِدَ في مكان جُلِبَ إليه من مكان من قوله ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ [المدثر: ٤٢] (١).

﴿وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾ مطرًا. ﴿فَأَخْرَجْنَا بِهِ﴾ ذكر بلفظ التعظيم، وقيل: يجوز أن يكون تقديره: فأخرجنا نحن معاش (٢) عباده بالحرث والزرع، وقد سبق.

﴿أَزْوَاجًا﴾ أصنافًا وألوانًا.

﴿من نَبَاتٍ شَتَّى (٥٣)﴾ متفرق كثير، يجوز أن يكون من وصف الأزواج أي: أزواجًا شتى من النبات، ويجوز أن يكون من وصف النبات.

﴿كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ﴾ أي: كلوا منها ما يصلح لقوتكم وغذائكم وتفكهكم وارعوا أنعامكم الكلأ والحشيش والخضر.

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ أي: في إنبات الألوان المختلفة من ماء واحد.

﴿لَآَيَاتٍ﴾ لبصائر ودلالات.

﴿لِأُولِي النُّهَى (٥٤)﴾ لذوي العقول، واحدها نهية (٣)، وسمي نهية لأنها تنهى صاحبها عما لا يجب ولا يحسن.

وقيل: لأن صاحبها ينتهى إلى رأيه ومعرفته. وقيل: ينتهى إلى رأيه فيعمل به (٤).

﴿* مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ﴾ أي: من الأرض وأراد به آدم عليه السلام لأنه خلق من طين وهو الأصل.

(١) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٠٩).

(٢) في ب: " معاشر "، ولعله تصحيف.

(٣) قال في لسان العرب (١٤/ ٣١٤) " النُّهى: العقل، يكون واحدًا وجمعًا، والنُّهْية: العقل، وقال بعضهم: النهى: جمع نُهْية "، مادة: نهى.

(٤) انظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ٢٩٣).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٤١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٤١٩