تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ﴾ أسماؤهم، وأفعالهم مثبتة في اللوح المحفوظ وقد أحاط علمه سبحانه بهم وهو يجازيهم في دار الجزاء ووقته.

﴿لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى (٥٢)﴾ أي: لا يخطئ ولا ينسى ما علم.

وقيل: عدل فرعون عن المحاجة في الله إلى ذكر القرون (١).

ابن عيسى: ﴿لَا يَضِلُّ رَبِّي﴾ لا يذهب عليه، تقول العرب: ضَلَّ منزله بغير أَلف، وفي الحيوان أضَلَّ بعيره بالألف (٢).

وقيل: لا يضل الكتاب، ولا ينسى ما في الكتاب (٣).

ويقال: ﴿وَلَا يَنْسَى (٥٢)﴾ لا يترك مؤمنًا إلا جازاه على خيره ولا كافرًا إلا جازاه على شره (٤). وقيل: ذَكر ذلك لأنه لم يكن نزل عليه التوراة بعد (٥).

﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا﴾ مسكنًا يمكنكم الاستقرار فيها ولم يجعلها حَزْنَةً (٦) غليظة، لا يمكن الاستقرار عليها، ولا حرثها، ولا حفرها.

والمَهْد: يصلح للاسم والمصدر، والمهاد يصلح للواحد كالفراش والجمع، والمهد: ما يتهيأ للصبي لينام فيه (٧).

(١) انظر: النكت والعيون (٣/ ٤٠٦).

(٢) انظر: البحر المحيط (٦/ ٢٣٣).

(٣) انظر: النكت والعيون (٣/ ٤٠٧).

(٤) انظر: معالم التنزيل (٥/ ٢٧٧).

(٥) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٦/ ٢٤٧).

والمعنى: لايشذ عنه شيء ولايفوته صغير ولا كبير ولا ينسى شيئًا يصف علمه تعالى بأنه بكل شيء محيط، ولا يخطئ في تدبيره وأفعاله، وهو أعلم بما يفعل، ولاينسى فيترك فعل ما فِعْله حكمة وصواب. والله اعلم.

(٦) الحَزْنُ: المكان الغليظ الخشن المرتفع.

انظر: لسان العرب (٣/ ١٥٩)، مادة: حَزَنَ.

(٧) وجمعه: مُهُود، من مهدت الفراش مَهْدًا أي: بسطته ووطأته.

انظر: مختار الصحاح (٢٧٨)، مادة: مَهَدَ.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٤١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٤١٨