عطية العوفي (١): جعل عليه مسحة من جمال لا يكاد يصبر عنه من رآه (٢).
وقيل: معنى قوله ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾ أحببتك (٣).
﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي (٣٩)﴾ على علم مني (٤).
وقيل: على محبتي (٥) فيمن قال أحببتك، وهو عطف على المعنى أي: ليحبك فرعون ولا يقتلك ولتصنع على عيني.
﴿إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ﴾ إذ مشت أختك وكان اسمها مريم، حكاه الثعلبي (٦).
فقالت لآسية وكانت تطلب حاضنة وأَنتَ تَأبَى رضاع من تحضر من النساء: ألا أدلك على من يضمن القيام بإرضاعه وتربيته.
﴿فَرَجَعْنَاكَ﴾ فرددناك.
﴿إِلَى أُمِّكَ﴾ كما وعدناها بقولنا ﴿إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ﴾ [القصص: ٧].
﴿كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا﴾ سرورًا بالولد ولقائه. ﴿وَلَا تَحْزَنَ﴾ على فراقها.
(١) عطية بن سعد بن جنادة العوفي، أبو الحسن، من مشاهير التابعين، كان شيعيًا، وهو ضعيف الحديث، توفي سنة إحدى عشرة ومائة.
انظر: ميزان الاعتدال (٥/ ١٠٠)، تهذيب التهذيب (٧/ ١٩٤).
(٢) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٦/ ٢٤٤)، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (١١/ ١٩٦).
(٣) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٠٦).
(٤) تأويل صفة العين بالعلم، أو بالمحبة تأويل باطل، والصواب إثباتها لله تعالى على ما يليق بجلاله.
قال ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ٦٠) في معنى الآية " ولتغذى على عيني ألقيت عليك المحبة منى، وعنى بقوله " على عيني " بمرأى مني ومحبة وإرادة ".
(٥) قاله قتادة.
انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٠٦).
(٦) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٦/ ٢٤٤)، وانظر: معالم التنزيل للبغوي (٥/ ٢٧٣)، البحر المحيط (٦/ ٢٢٧).