تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: رأت في المنام (١)، ثم فسر ما يوحى بقوله ﴿أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ﴾ أي: اقذفي التابوت وهو فيه في البحر.

وقيل: اليم اسم نيل مصر خاصة (٢)، ويُمَّ: غرق في البحر (٣).

﴿فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ﴾ من البحر بأن يلقى التابوت إلى شاطئ البحر، وقيل: هو جواب خرج مخرج الأمر كقوله ﴿اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾ [العنكبوت: ١٢].

﴿يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ﴾ يريد فرعون فاتخذَت تابوتًا، وجعلت فيه قطنًا ووضعت فيه موسى وقَيَّرَت رأسه وخَصَاصَه (٤).

قال مقاتل: اسم من صنع التابوت خربيل وهو مؤمن من آل فرعون (٥)، ثم ألقته في اليَمّ، وكان فرعون جالسًا في مجلس له على شفير النيل جاء التابوت يدفعه الماء إلى الشط وامرأته آسية بنت مزاحم جالسة معه فأتيا بالتابوت ففتحاه فرأيا غلامًا، ووقعت محبته في قلوبهما وهو قوله ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾.

قتادة: ملاحة كانت في عيني موسى من رآه أحبه لها (٦).

(١) انظر: النكت والعيون (٤/ ٢٣٥).

(٢) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٠٥)، النكت والعيون (٤/ ٢٣٥).

(٣) اليَمّ: البحر، ويطلق على ما كان ماؤه مالحًا، وعلى النهر الكبير العذب الماء.

انظر: لسان العرب (١٥/ ٤٥٦)، مادة: يمم.

(٤) أي: أحكمت التابوت وطلته بالقار - وهو مايطلى به السفن - في أعلاه وأسفله وبين شقوقه، وهي الخَصَاص، حتى لا يصل الماء إلى موسى عليه السلام.

(٥) انظر: تفسير مقاتل (٢/ ٣٢٩).

(٦) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٠٦)، زاد المسير (٥/ ٢٨٤).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٤٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٤٠٩