تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مجاهد: العقدة من الجمرة التي أدخلها فاه؛ وذلك أن الله تعالى ألقى محبته في قلب آسية وسألت فرعون ألا يذبح (١) كما يذبح سائر أولاد بني إسرائيل فبينا هي ترقصه يومًا وتلعب به أخذه فرعون فلما تمكن في حجره أخذ لحيته فنتفها فغضب فرعون غضبًا شديدًا، فدعا السَّيَّاف فقالت: إنما هو صبي لا يفرق بين الياقوت والجمر فأُحضرا بين يديه فأراد مد اليد إلي الياقوت فحول جبريل يده إلى الجمرة فأخذها ووضعها في فيه فاحترق لسانه، فظهر به تتعتعٌ وتَحَبُّسٌ عند بعض الحروف فسأل الله تعالى أن يزيل ذلك من لسانه (٢).

﴿وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي (٢٩)﴾ الوزير: من الوزر أي يحمل الثقل عن أميره.

وقيل: من الوزر وهو الملجأ (٣).

﴿هَارُونَ أَخِي (٣٠)﴾ أي: اجعل أخي هارون وزيرًا لي من بين أهلي؛ أهل بيتي (٤).

﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (٣١)﴾ ظهري.

وقيل: قوتي (٥).

وقيل: ضعفي (٦)؛ أي: اجعله لي معاونًا أتقوى برأيه ومشورته.

﴿وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (٣٢)﴾ أي: اجعله شريكي في النبوة.

وقرئ " أَشدد " بالفتح " وأُشركه " بالضم جوابًا لقوله ﴿وَاجْعَلْ﴾ (٧).

(١) في أ: " ألا يذبحه ".

(٢) انظر: تفسير مجاهد (٢/ ٤٧٨)، وأخرج نحوه ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ٥٣، ٥٤) عن سعيد بن جبير، والسدي.

(٣) الوزير: المقرب من الملك الذي يحمل ثِقْلَه ويعينه برأيه، مشتق من الوَزَر وهو الجبل الذي يُعْتَصَمُ به من الهلاك.

انظر: لسان العرب (١٥/ ٢٨٥)، مادة: وَزَرَ.

(٤) " أهل بيتي " ساقط من أ.

(٥) أخرجه ابن جرير في جامع البيان لابن جرير عن ابن زيد (١٦/ ٥٥).

(٦) انظر: النكت والعيون (٣/ ٤٠١).

(٧) قرأ ابن عامر " أَشْدُد " ألف مقطوعة مفتوحة " وأُشْركه " بضم الألف.

انظر: الحجة لابن خالويه (٢٤١).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٤٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٤٠٧