والسيرة: مرور الشيء في جهة من قولهم سار بهم سيرة حسنة أو قبيحة (١)، والتقدير: سنعيدها إلى سيرتها، فحذف الجار، فمد موسى يده إلى قرنيها فعادتا شعبتين وصارت عصًا كما كانت.
﴿وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ﴾ يعنى إبطك.
الكلبي: أسفل الإبط (٢).
مجاهد: تحت عضدك (٣).
مقاتل: مع جناحك (٤).
وقيل: إلى جناحك إلى عصاك (٥).
وقيل: جناحا الإنسان (٦) جنباه كجناحي العسكر.
وقيل: جناحاه يداه، والمراد في الآية الجنب (٧).
وقيل: العضد، إذ لا معنى لقوله واضمم يدك إلى يدك (٨).
﴿تَخْرُجْ بَيْضَاءَ﴾ ذات نور وشعاع، وكانت (٩) يده كالشمس.
﴿مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ علة ولا مكروه، وجاء في التفسير: من غير بَرَص (١٠).
﴿آَيَةً أُخْرَى (٢٢)﴾ علامة أخرى لنبوتك، وانتصابها على الحال.
(١) السيرة: السنة، والطريقة، والهيئة، وهي: الحالة التي يكون عليها الإنسان وغيره، غريزيًا كان أو مكتسبًا، يقال: فلان له سير حسنة وسيرة سيئة. وسار الكلام والمثل في الناس أي: شاع.
انظر: مفردات الراغب (٤٣٣).
(٢) انظر: تفسير أبي الليث السمرقندي (٢/ ٣٣٩).
(٣) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٣٠٤).
(٤) انظر: تفسير مقاتل (٢/ ٣٢٧).
(٥) انظر: غرائب التفسير (١/ ٧١٦)، معالم التنزيل (٦/ ٢٠٧).
(٦) في أ: " جناح ".
(٧) انظر: النكت والعيون (٣/ ٤٠٠).
(٨) وهو قول مجاهد.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٤٩)، وبين أن معنى الآية " واضمم ياموسى يدك فضعها تحت عضدك، والجناحان هما اليدان "
(٩) في ب: " كانت يده ".
(١٠) وهو قول ابن عباس، رضي الله عنهما، ومجاهد، وقتادة، والحسن، والضحاك.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٥٠، ٥١).