تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رجلين من بني سُلَيم، وبين النبي -ﷺ- وبينهم (١) موادعة، فجاء قومهما يطلبون الدية، فأتى النبي -ﷺ- ومعه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي (٢) وطلحة وعبد الرحمن بن عوف، فدخلوا على كعب ابن الأشرف وبني النضير يستعينهم في عَقْلِهما، فقال: نعم يا أبا القاسم، قد آن لك أن تأتينا وتسألنا حاجة، اجلس حتى نطعمك ونعطيك التي سألتنا. فجلس هو وأصحابه، فخلا بعضهم ببعض وقالوا: إنكم لن تجدوا محمدًا أقرب إليكم منه (٣) الآن، فمن يظهر على هذا البيت فيطرح عليه صخرة ويريحنا منه؟ فقال عمرو بن جحاش بن كعب (٤): أنا. فجاء إلى رحًا عظيمة ليطرحها عليه، فأمسك الله يده، وجاء جبريل وأخبره بذلك، فخرج النبي -ﷺ-، وأنزل الله (٥) هذه الآية (٦).

وإلى هذا ذهب الزجاج (٧). وسياق الآية يدل عليه، وهو قوله: ﴿إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ

(١) كلمة (وبينهم) سقطت من (ب).

(٢) قوله: (وعلي) سقط من (ب).

(٣) في نسخة (ب): (أقرب منه إليكم).

(٤) قوله: (بن كعب) سقط من (ب).

(٥) سقط لفظ الجلالة من نسخة (أ).

(٦) هذه أيضًا رواية الواحدي في «أسباب النزول» (ص ١٩٣)، وقد أخرج الطبري ٨/ ٢٢٨ رواية مجاهد، وزاد السيوطي ٥/ ٢٢٣ نسبتها إلى عبد بن حميد وابن المنذر، كما أخرج الطبري ٨/ ٢٣٠ رواية عكرمة وزاد السيوطي ٥/ ٢٢٥ نسبتها إلى ابن المنذر كذلك.

أما رواية الكلبي فقد ذكرها الثعلبي في «الكشف» ٤/ ٣٥، والواحدي (ص ١٩٣).

(٧) قد ذكر الزجاج نحوًا من هذه الرواية في سبب نزول الآية في «معاني القرآن» ٢/ ١٥٦.

والزجاج هو: إبراهيم بن السري وقيل ابن محمد بن سهل الزجاج، النحوي المشهور، أخذ عن المبرد وثعلب وغيرهما، وعنه: أبو القاسم الزجاجي وأبو علي الفارسي وغيرهم، وتوفي سنة (٣١١ هـ).

انظر: «سير أعلام النبلاء» ١٤/ ٣٦٠، و«الموسوعة الميسرة» ١/ ٨٠.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٣٨