تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرئ في الشواذ (وزيًا) بالزاي أي: زينة، من قول العرب: زييت الشيء إذا زينته، والزي ما حَسُنَ وظهر من الإنسان (١).

﴿قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا﴾ أي: من كان في الكفر مده الله في كفره ومتعه بطول عمره ليزداد طغيانًا وضلالًا.

وقيل: معناه زاده الله ضلالًا (٢).

وقيل: معناه فليعش ما شاء فإن مصيره إلى النار (٣).

المبرد: أي: قل فإني أدعوا له بالبقاء لعله يؤمن وهذا قبل أن أؤمر بالقتال (٤).

مجاهد: نمد لهم في العمر ليقلعوا فإن أصروا فلهم العذاب (٥).

وقوله ﴿فَلْيَمْدُدْ﴾ الصيغة صيغة الأمر والمعنى الخبر، وقيل: هو دعاء وأمر على ما سبق للمبرد.

﴿حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ﴾ من الجزاء على كفرهم، ثم فَصَّل فقال: ﴿إِمَّا الْعَذَابَ﴾ أي: في الدنيا بالسيف وسائر أنواع الهلاك.

﴿وَإِمَّا السَّاعَةَ﴾ يعني القيامة فهما بدلان مما يوعدون.

﴿فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا﴾ منزلًا هذا جواب لهم على قولهم ﴿أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا﴾.

﴿وَأَضْعَفُ جُنْدًا (٧٥)﴾ أقل فئة، وقيل: أنصارًا أهم أم المؤمنون! (٦).

(١) وهي مروية عن ابن عباس، وأبي بن كعب رضي الله عنهما وسعيد بن جبير، ويزيد البربري.

انظر: المحتسب لابن حني (٢/ ٨٧)، جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٦١٤)، إعراب القرآن للنحاس (٣/ ٢٦)، البحر المحيط (٦/ ١٩٩).

(٢) حكاه الزجاج في معاني القرآن (٣/ ٢٨٠).

(٣) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ١٩٣).

(٤) انظر: اللباب للعكبري (١/ ٢٠٢)، غرائب التفسير (١/ ٧٠٥).

(٥) انظر: تفسير مجاهد (١/ ٣٩٠).

(٦) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٦١٥).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٣٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٣٧٥