﴿بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا (٥٥)﴾ صالحًا زكيًا.
﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ﴾ وهو جد أبي نوح واسمه أخنوخ، وقيل: إلياس (١).
وسمي إدريس لكثرة درسه، وكان خياطًا وهو أول من خاط الثياب ولبس المخيط وكانوا يلبسون قبل ذلك الجلود وأول من خط.
وقيل هو: أول من نظر في النجوم والحساب (٢).
﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا (٥٦)﴾ أنزل الله عليه ثلاثين صحيفة.
﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا (٥٧)﴾ قيل: هو الرتبة والنبوة والمنزلة (٣).
وقيل: ﴿مَكَانًا عَلِيًّا﴾ الجنة وهو فيها (٤).
وقيل: هو السماء الرابعة وفيها مات (٥).
وقيل: السادسة (٦)، والله أعلم.
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ﴾ بالنبوة.
﴿مِنْ ذُرِّيَّةِ آَدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾ أي: ومن ذرية من حملنا مع نوح وإدريس لم يكن ممن حُمل مع نوح.
﴿وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾ يعني: إسحاق، وإسماعيل، وإسرائيل، أي: ومن ذرية يعقوب يعني: موسى وهارون، وفيهم كثرة (٧).
﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا﴾ إلى ديننا.
﴿وَاجْتَبَيْنَا﴾ من بين الناس يعني المؤمنين.
﴿إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُ الرَّحْمَنِ﴾ أي: إذا تليت عليهم كتب الله المنزلة.
(١) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٣٢٦).
(٢) انظر: معالم التنزيل (٥/ ٢٣٨).
(٣) انظر: المصدر السابق (٥/ ٢٣٨).
(٤) حكاه السمرقندي في بحر العلوم (٢/ ٣٢٦).
(٥) قاله كعب، ومجاهد.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٥٦٤، ٥٦٣).
(٦) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما.
انظر: جامع البيان لابن جرير (٥٦٤).
(٧) في أ: "كثيرة"، وهو تصحيف.