عطاء (١): قربه حتى سمع صرير القلم (٢)، وفي رواية أخرى: صريف القلم الذي كتب به التوراة (٣).
وقيل: رفع من سماء (٤) إلى سماء ومن حجاب إلى حجاب حتى لم يكن بينه وبينه إلا حجاب واحد، حكاه الثعلبي (٥).
و﴿نَجِيًّا (٥٢)﴾ من النجوى أي: مناجيًا، وقيل: من النجوة وهي الارتفاع (٦).
﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا (٥٣)﴾ أي: أجبنا دعاءه في طلبته حيث قال: ﴿وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي (٢٩) هَارُونَ أَخِي﴾ [طه: ٢٩].
﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (٥٤)﴾ كان إذا وعد أنجز، وذكر المفسرون أنه وعد رجلًا أن يقوم مقامه حتى يرجع إليه فقام إسماعيل مكانه ثلاثة أيام، وفي رواية الكلبي انتظره حتى حال عليه الحول (٧).
ومعنى ﴿إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ﴾ يصدق إذا وعد ويفي إذا ضمن.
أبو عبيدة: ﴿... صَادِقَ﴾ بمعنى مصدوق، أي: كان مصدوق الوعد (٨).
﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ﴾ أمته.
(١) عطاء، تنظر ترجمته ص: ٦٨
(٢) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٥/ ٥٦٠) وفيه "حتى سمع صريف" بالفاء، وهو مروي عن ابن عباس، رضي الله عنهما، ومجاهد، وأبي العالية، وفي النسختين أ، ب "حتى سمع صرير" بالراء.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٥٦٠، ٥٥٩) وصرير وصريف بمعنى واحد.
(٣) انظر: النكت والعيون (٣/ ٣٧٦)، وفيه "حتى سمع صرير" بالراء.
(٤) في ب: "من السماء".
(٥) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٦/ ٢١٨).
(٦) انظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ٢٧٢)، النكت والعيون (٣٧٦).
(٧) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ١٨٧).
(٨) انظر: غرائب التفسير (١/ ٦٩٩).