ومطهرين: الماء والتراب، وحكمين: الغسل والمسح، وموجبين: الحدث والجنابة، ومبيحين: المرض والسفر، وكنايتين: الغائط والملامسة، وكرامتين: تطهير الذنوب وإتمام النعمة، والحمد لله على نعمه (١).
﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ بالإسلام وسائر نعمه، وقيل: أكثروا تعدادها، وقيل: اشكروا.
﴿وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ﴾ أي: العهد الذي عاهدتموه.
مجاهد: هو من قوله: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ (٢) [الأعراف: ١٧٢].
ابن عباس: هو متابعة النبي عليه الصلاة والسلام فيما يأمر وينهى (٣).
وقيل: هو الإيمان يوم بيعة الرضوان.
ابن بحر: ذلك مفسر في الآية، وهو قوله: ﴿إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ أي: سمعنا أوامرك ونواهيك وأطعنا بالانقياد والإذعان.
﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ في ميثاقه ونقضه.
﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٧)﴾ بخفيات القلوب، وقيل: بحقيقة ما في الصدور، وذات الشيء نفسه وحقيقته.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ﴾ أي: قائمين بما يلزمكم القيام به.
﴿شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ﴾ الحسن: الشهادة بحقوق الناس (٤).
الزجاج: الشهادة لأمر الله أنه حق (٥).
والقسط: العدل.
(١) هذا مذكور عند البيضاوي وأبي السعود وصديق حسن خان رحم الله الجميع.
(٢) تفسير مجاهد (ص ٣٠٢) وأخرجه كذلك الطبري ٨/ ٢٢٠، وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» ٥/ ٢١٩ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(٣) أخرجه الطبري ٨/ ٢٢٠، والطبراني في «المعجم الكبير» (١٣٠٣١).
(٤) نقله الجصاص ٢/ ٣٩٦، والماوردي ٢/ ١٩ عن الحسن.
(٥) قال الزجاج في «معاني القرآن» ٢/ ١٥٥: (قوله عز وجل: ﴿قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ﴾ أي: بالعدل
﴿شُهَدَاءَ﴾ أي: مبينين عن دين الله؛ لأن الشاهد يبين ما شهد عليه).