. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... لعوبٌ (١) تناساني (٢) إذا قمت سربالي (٣).
والتفاعل الذي جاء متعديًا في القرآن: قوله ﴿يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ [يونس: ٤٥] أي يعرف بعضهم بعضًا (٤).
والثالث: أن يكون بمنزلة تفقأت الدابة شحمًا.
والرابع: أن يكون حالًا أي: تَسَّاقَط الثمرة في هذه الحالة.
﴿فَكُلِي﴾ من الرطب.
﴿وَاشْرَبِي﴾ من ماء السَّرِي فيمن جعله نهرًا.
﴿وَقَرِّي عَيْنًا﴾ بالولد، وفيه قولان:
أحدهما: من القَرّ وهو البرد، والقَرَوُر الماء البارد، ودمعة السرور باردة ودمعة الحزن حارة ولهذا قيل: لضدها سخنة العين، والفعل قرِرت بالكسر أَقَر بالفتح.
والثاني: من القرار، أي: صادفت العين ما ترضاه فقرت وسكنت من النظر إلى غيره، وقيل: صادفت سرورًا فذهب سهرها فنامت وقرت والفعل منه بالفتح والكسر
و﴿عَيْنًا﴾ نصب على التمييز.
﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾ أي: إذا رأيت آدميًا وسألك عن حالك فقولي له إني نذرت للرحمن سكوتًا.
وقيل: صمتًا (٥).
وقيل: كانوا يصومون عن الكلام كما يصومون عن الطعام والشراب (٦).
(١) في ب: "لغوب" بالمعجمة وهو تصحيف.
(٢) الصواب "تنسيني".
(٣) هذا عجز بيت لامرئ القيس، وأوله:
ومثلك بيضاء العوارض طفلة ... لعوبٍ تنسيني إذا قمت سربالي.
انظر: ديوان امرئ القيس (٣٠).
(٤) من "والتفاعل" إلى "بعضهم بعضًا" ساقط من ب.
(٥) قاله أنس بن مالك، وابن عباس، رضي الله عنهما.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٥١٧، ٥١٦).
(٦) قاله قتادة.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٥١٧).