﴿وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا (٢٣)﴾ قرئ بالفتح والكسر ومعناهما واحد وهو الشيئ الذي ينسى وما إذا ذكر لم يطلب (١).
وقيل: حيضة ملقاة (٢)، وهي خرقة الحيض.
وقيل: النسي المصدر والنسئ الشيئ المنسي (٣).
السدي: أي نسي ذكري وأثري فلا يُرى ولا يُسمع لي أثر (٤).
﴿فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا﴾ قيل: جبريل، وقيل: عيسى (٥)؛ وكذلك من قرأ بالكسر فإن جعلت الكناية عن مريم فعيسى أليق بالمعنى لأن جبريل ينادي من فوق.
وقيل: من تحتها من بطنها بالقبطية، حكاه النقاش (٦).
وإن جعلت الكناية عن النخلة أو عن البقعة تحتها بمعنى بين يديها أو دونها فجبريل أليق بالمعنى (٧).
﴿أَلَّا تَحْزَنِي﴾ و(٨) لا تتمني الموت (٩).
(١) قرأ حمزة وحفص بفتح النون، وقرأ الباقون بكسرها.
انظر: النشر لابن الجزري (٢/ ٣١٨).
(٢) قاله عكرمة ومجاهد.
أنظر الوسيط للواحدي (٣/ ١٨٠).
(٣) انظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ١٦٥).
(٤) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٤٩٩).
(٥) حكاهما ابن جرير في جامع البيان (١٥/ ٥٠٠).
(٦) انظر: غرائب التفسير (١/ ٦٩٢)، وهو ضعيف.
(٧) قراءة نافع وحمزة والكسائي وحفص بكسر الميم وخفض التاء والمنادي جبريل، وقرأ الباقون بفتح الميم ونصب التاء وهو عيسى عليه السلام.
انظر النشر لابن الجزري (٢/ ٣١٨).
واختار ابن جرير أن الذي ناداها هو ابنها عيسى عليه السلام وذلك أن ذكره في الآية أقرب من ذكر جبريل.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٥٠٥).
(٨) في أ: "لا تتمني الموت"، بغير الواو.
(٩) في ب: "لا تتمني".