تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ في سبب النزول عن ابن عباس، رضي الله عنهما: " أنها نزلت في جندب بن زهير (١) وذلك أنه قال: إني أعمل العمل لله فإذا اطلع عليه سرني. فقال ﷺ: " إن الله طيبٌ لا يقبل إلا الطيب ولا يقبل ما شورك فيه" فأنزل الله هذه الآية (٢).

وقال طاووس (٣): " قال رجل يا نبي الله إني أحب الجهاد في سبيل الله وأحب أن يرى مكاني فأنزل الله هذه الآية " (٤).

مجاهد: " جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إني لاتصدق وأصل الرحم ولا أصنع ذلك إلا لله فيذكر ذلك مني وأُحمد عليه فيسرني ذلك وأعجب به، فسكت ولم يقل شيئًا فأنزل الله ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ﴾ الآية " (٥).

قل يا محمد إنما أنا بشر مثلكم يعني: آدميًا.

﴿يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ أي: المستحق للعبادة هو وحده لا يتصف غيره بوصفه.

﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ﴾ يطمع ثواب ربه.

الزجاج: يرجوا صالح المنقلب عند ربه (٦).

(١) جندب بن زهير العامري، مختلف في صحبته، شهد صفين مع علي رضي الله عنه، وثقه ابن حبان، توفي في خلافة معاوية، رضي الله عنه.

انظر: سير أعلام النبلاء (٣/ ١٧٧)، الإصابة (١/ ٥٠٧).

(٢) انظر: أسباب النزول للواحدي (٣٤٦).

(٣) طاووس بن كيسان، الخولاني، اليماني، احد أعلام التابعين، سمع من أبي هريرة، وابن عباس، رضي الله عنهما، توفي سنة ست ومائة.

انظر: سير أعلام النبلاء (٥/ ٣٨).

(٤) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٥/ ٤٤٠).

(٥) انظر: أسباب النزول للواحدي (٣٤٦).

(٦) انظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ٢٥٨).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٣٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٣٢٠