مجاهد: معلوماته (١).
وقيل: معناه كلمات الله لا يلحقها الإحصاء إذ لا نهاية لها.
والكلمات هي: ما وعد الله أهل الجنة من الثواب والكرامة وأهل النار من العقاب (٢). وقيل: كما أن الله تعالى غير متناهي فكلامه غير متناهي، لأنه متكلم به أبدًا سرمدًا (٣).
وقيل: متى شاء تكلم به (٤).
وقيل: كلمات الله ذكر ما خلق وما يخلق (٥).
وقيل: لما قص عن الخضر وعن ذي القرنين ذكر بعدها ما يدل على أن عجائب الله عظيمة كثيرة لا يأتي عليها مداد البحر وأقلام الأرض، وتقدير الآية: لو كان البحر مدادًا لكلمات ربي وكتبت به ﴿لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي﴾ قبل نفادها.
﴿وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ﴾ بمثل البحر. ﴿مَدَدًا (١٠٩)﴾ زيادة على البحر.
وقرئ في الشواذ "مدادًا " (٦).
(١) هذا تأويل لصفة الكلام بالعلم وهو خلاف مذهب أهل السنة والجماعة، والمنقول عن مجاهد في تفسيره (١/ ٣٨٢) في قوله تعالى " لكلمات ربي " للقلم. وقد أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٥/ ٤٣٨).
(٢) وهذا الكلام كما سبق تأويل لفة الكلام بالنعيم في الجنة، وهو خلاف مذهب أهل السنة والجماعة الذين يثبتون صفة الكلام لله تعالى من دون تأويل أو تعطيل أو تشبيه.
(٣) انظر: النكت والعيون (٣٤٩).
(٤) وهو مذهب أهل السنة والجماعة.
(٥) وهو في البُعْد كسابقه.
(٦) " بمثله مدادًا " مروية عن ابن مسعود وابن عباس، رضي الله عنهما ومجاهد والأعمش وأبو عمرو في رواية وحفص في رواية، وهي قراءة شاذة.
انظر: الشواذ لابن خالويه (٨٢)، شواذ القراءات للكرماني (٢٩٦).