والمفعول الثاني محذوف وهو نافعهم، وقيل: تقديره: أفظنوا أن يتخذوهم أولياء دوني ثم لا أعذبهم كلا، ودَلَّ على العذاب قوله ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا (١٠٢)﴾ (١).
وقيل: تقديره أظنوا أن يتخذوا الملائكة والجن أربابًا فينفعهم، وقيل: تقديره أفظنوا أنهم مع كفرهم يواليهم بالنصره والمعونه أحدٌ من عبادي المخلصين كلا فإن عبادي يعادون الكفار (٢).
ومن قرأ" أفَحَسْبُ الذين" بالرفع جعله مبتدأ و﴿أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ﴾ خبره (٣).
وقوله ﴿نُزُلًا﴾ (٤) أي: منزلًا.
وقيل: مأكولًا معدًا لهم كما يُعد للضيف (٥).
وقيل: جمع نازل ونصبه على الحال (٦)، ويريد بجهنم ما بينها من الزقوم والغسلين وغير ذلك.
(١) من " وقيل تقديره أفظنوا " إلى " للكافرين نزلًا " ساقط من ب.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٤٢١).
(٢) من " والمعونة " إلى " يعادون الكفار " ساقط من ب.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٤٢٢)، معالم التنزيل (٥/ ٢٠٩).
(٣) وهي قراءة شاذة مروية عن علي بن أبي طالب، وابن عباس، رضي الله عنهما، رضي الله عنهما وابن جبير، ومجاهد، وعكرمة، وأبان عن عاصم، وزيد عن يعقوب، ومعناها: أَفَحَسْبُهم ذلك أي: أكفاهم أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء من عبادتي.
انظر: شواذ القراءات للكرماني (٢٩٥)، جامع البيان لابن جرير (١٥/ ٤٢٢).
(٤) النُّزُل: ما هُيئ للضيف إذا نزل.
انظر: لسان العرب (١٤/ ١١٢)، مادة: نزل.
(٥) قاله قتادة.
انظر: النكت والعيون (٣/ ٣٤٦).
(٦) انظر: غرائب التفسير (١/ ٦٨٢).