تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: هو مثَلَ كقوله: ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (١٣) فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ

(١٤)﴾ [النازعات: ١٣، ١٤] (١).

﴿فَجَمَعْنَاهُمْ﴾ يعني: جميع الخلائق للثواب والعقاب جمعًا، وتأكيد.

﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا (١٠٠)﴾ أي: أظهرناها لهم قبل أن يدخلوها زجرًا وتهويلًا.

﴿الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي﴾ في غشاوة لا يعتبرون بآياتي فيذكروني بالتوحيد، وقيل: يريد عيون القلوب (٢)، كقوله ﴿وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (٤٦)﴾ [الحج: ٤٦].

﴿وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا (١٠١)﴾ أي (٣): استماع القرآن استثقالًا للقرآن ومقتًا للنبي.

وقيل: لا يسمعون أصلًا (٤).

وقيل: حُجِبُوا من السمع إذا آذوا رسول الله ﷺ، من قوله ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ جَعَلْنَا﴾ الآية [الإسراء: ٤٥] (٥).

ويحتمل (٦) أن قوله ﴿أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي﴾ معناه لايقرؤن من المكتوب.

﴿وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا (١٠١)﴾ ممن يَقْرأ عليهم.

﴿أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ﴾ استفهام إنكار، أي: أَفَظنّ الكفار اتخاذهم عبادي يعني الملائكة وعيسى عليهم السلام أولياء نافعهم بئس ما ظنوا.

(١) والصواب الأول الذي عليه جمهور الأمة.

(٢) انظر: غرائب التفسير (١/ ٦٨١).

(٣) " أي " ساقط من: ب، ج.

(٤) انظر: النكت والعيون (٣/ ٣٤٦).

(٥) حكاه الزجاج في معاني القرآن (٣/ ٢٥٦).

(٦) في ب: " ويجوز ويحتمل " والصواب ما أُثبت.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٣١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٣١٣