تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا (٩٨)﴾ أي: كائنًا. يجوز أن يكون من تمام كلام ذي القرنين (١)، ويجوز أن يكون استئناف من الله.

﴿* وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ﴾ فيه ثلاثة أقوال:

أحدها: عن ابن عباس، رضي الله عنهما: أنه ترك يأجوج ومأجوج (٢) يموج بعضهم في بعض (٣)، قال: وفي الآية تقديم وتأخير أي: ساوى بين الصدفين.

﴿* وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ﴾ الزجاج أي: تركهم يموجون متعجبين من السد، فيجوز أن يكون ليأجوج ومأجوج، ويجوز أن يكون للذين اجتمعوا للسد (٤).

وقيل: أنه ترك يوم بنى ذو القرنين السد بعض يأجوج ومأجوج خارج السد لا حاجز بينهم وبين سائر بني آدم أي: يختلطون بسائر الناس قال: وهم الذين يعرفون بالترك، وسموا تُرْكًا لترك ذي القرنين إياهم مع الناس لأنه لم يَخَفْ منهم ماخاف من معظمهم (٥) وقيل: هذا بعد (٦) خروج يأجوج ومأجوج لا يمنعهم الله عن الناس بل يتركهم يموجون في الناس أي: يختلطون ويفسدون فيهم (٧).

ابن جريج: ينسف الله الجبال فيزول السد (٨).

وقيل: يموج الإنس في الجن والجن في الإنس (٩).

(١) في أ: " من تمام الكلام لذي القرنين ".

(٢) " ومأجوج " ساقط من أ.

(٣) ذكره السيوطي في الدر (١٥/ ٦٨٦)، وعزاه لابن أبي شيبة وابن ابي حاتم وابن المنذر.

(٤) انظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ٢٥٥).

(٥) انظر: البداية والنهاية (٢/ ٥٥٣).

(٦) من " إياهم مع الناس " إلى " وقيل هذا بعد " ساقط من ب.

(٧) انظر: النكت والعيون (٣/ ٣٤٦).

(٨) انظر: معالم التنزيل (٥/ ٢٠٩)، وضعفه القرطبي فيالجامع لأحكام القرآن (١١/ ٦٤).

(٩) حكاه ابن جرير في جامع البيان (١٥/ ٤١٥).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٣١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٣١١